الحمد لله ربنا حقق لها حلمها، كانت تتمنى أن ترى ابنتها في ملابس الزفاف.
سيدة 3:
ربنا كريم.
[أم حليمة وهي ترقص وتدور، تدور بسرعة، وفجأة تسقط على الأرض...]
حليمة:
أمي.. أمي.. [تنكفئ فوقها]
[علي يتوقف عن الغناء، جلبة كبيرة، جلبة وعويل]
أصوات:
ماذا حدث؟
طبيب.
إنها بخير.
ماء.
ابتعدوا عنها نريد هواء.
نريد هواء...
حليمة:
(تصرخ صرخة قوية) أمي.
إظلام إلا على حليمة وهي تحضن أمها.
إظلام
المشهد السادس
(مقهى حمص، ساحة ممتدة أمام دكان عارف العشاب بها عدد من المقاعد والطاولات الفقيرة، أما دكان عارف العشاب فهو دكان صغير أمامه مجموعة من أكياس العطارة والأعشاب، عليه لافتة مكتوب عليها/ عارف للأعشاب/) .
حمص الحرامي:
[يرتدي قميصًا وبنطلونًا ومريلة قهوجي بها جيوب كثيرة من الأمام] .. اشرب وادعُ لي. مشروبات ترفع الرأس- وتزيدك احترامًا ومجانًا بسبب الافتتاح.
رجل 1:
مبروك يا حمص، لكن هل ستظل المشاريب مجانًا أم أيام الافتتاح فقط؟
رجل 2:
جنزبيل.
رجل 3:
قرفة.
رجل 4:
حمص يا حرامي- تحويجة.
حمص:
حاضر حاضر أرجوكم بهدوء، اليوم زحمة جدًا هكذا دائمًا الخميس، كلكم ستصلكم المشروبات ولكن بهدوء ولا تنسوا أن تدعوا لي.
رجل 3:
حمص يا حرامي، تحويجة وتوصَ.
حمص:
لا داعي للغلط. ألا تنسون الماضي؟ قلت لكم لقد تبت وها نحن نأكلها بعرق جبيننا.
القاضي:
هذا ما كنت أخاف منه ولم أعمل حسابه، بل لم أتوقعه أيضًا.
سند:
هل طلبها منك صراحة؟
القاضي:
لا تقل بصراحة بل قل بوقاحة وبقمة الوقاحة.
سند:
وماذا قلت له؟
القاضي:
ماذا أقول؟
حمص:
[يقترب منهما في تأدب واحترام] ..
أهلًا وسهلًا، ماذا يطلب قاضينا..؟
القاضي:
[في ضيق] لا شيء.
حمص:
[بإلحاح] لكن لا بد أن نضيفك شيئًا.
القاضي:
قلت لك لا أريد.
حمص:
لا أرجوك، هذه دعاية سيئة لمشروباتنا. قل له يا سند.
القاضي:
[في عصبية شديدة] قلت لك لا أريد. لا أريد، ثم إن هذه المشروبات لا أحتاجها لا أحتاجها..
حمص:
هل هناك من لا يحتاج إليها.؟
القاضي:
قلت لك لا أحتاجها! لا أحتاجها. زوجتي متوفية ليس لدي زوجة.
حمص:
آه ه، (يبتسم في سخرية)
سند:
أنت ممل، قلنا لك لا نريد، اغرب عن وجهي..
حمص:
خلاص لا داعي للعصبية.
عارف العشاب:
[ينتبه لصياح القاضي، ترك من كان يجلس معهم وجاء ناحيتهما]
حمص، اصمت أيها الثرثار، لا تملك إلا لسانًا فقط.
سامحنا يا حضرة القاضي، أنا أعتذر نيابة عن هذا الأبله.