فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 483

أرجوك يا أحمد أذهب إلى حليمة وبارك لها، ما حدث حدث وانتهى الأمر، لا نريد أن تتسع الهوة بيننا، قل له يا علي.

علي:

أنا أريد، أن يذهب بعيدًا عن هذا المكان وبعد ذلك يذهب ويبارك لحليمة وفتحي، لكن يجب أن يذهب الآن.

سند:

(سند يتجه ناحيتهم) أحمد لماذا لا تدخل؟ تعال تفضل، ادخل.

أحمد:

أين أدخل؟

سند:

تعال هنا في الساحة، تعال لتبارك لفتحي وحليمة.

أحمد:

ألا يعز عليك المتنزه الذي كان يا سند؟ أم نسيته بهذه السهولة؟

سند:

يعز علي يا أحمد، لكن تعال وبارك لحليمة وفتحي والنقاش بيني وبينك مؤجل.

أحمد:

لا أستطيع.

سند:

وأنت يا علي لماذا لا تغني لفتحي وحليمة؟ لم يقم فرح في البلدة إلا وغنيت فيه، لماذا لا تغني لفتحي وحليمة؟

علي:

هناك أصوات ما عادت قادرة على الغناء، صوتي أصبح منها، صوتي ما عاد قادرًا إلا على البكاء فقط.

أحمد:

لا، أرجوك غن يا علي، غنِ لحليمة وفتحي، غن لها الأغنية التي كانت تحبها كثيرًا، غن أرجوك.

علي:

ما عدت قادرًا، نغمة الفرح ماتت، ضمرت وجاءت مكانها نغمة أخرى كنغمة الندب أو الجنازات لا أستطيع.

أحمد:

أرجوك.

حسنة:

كفى يا علي، من أجل أحمد ومن أجلنا جميعًا.

سند:

هيا يا علي ادخل، تعال.

علي:

لا، لن أدخل هذه الساحة أبدًا، سأغني من هنا إن أردتم؟

سند:

ولكن كيف سيسمع الناس؟

علي:

سيسمعون.

حسنة:

كفى، غن يا علي، غن.

سند:

[بصوت مرتفع] يا أهل العرس، يا معازيمنا الكرام، الآن نقدم لكم الصوت الذي جعلنا نحب الغناء، علي المغناواتي.

علي:

(يبدأ الغناء)

كانت هنا شجرة غنا تكبر وتطرح فرحنا

كبرنا ويا غصنها، مالت علينا بفرعها

لملمتنا في حضنها وجمعتنا في أرضها

كانت هنا شجرة غنا تكبر وتطرح فرحنا

جت الخطاوي الغادرة

هدمت بناني فرحنا

كسرت فروعنا وزهرنا

هرب الحمام من سطحنا

تهنا وتهنا في رأينا

كانت هنا شجرة غنا تكبر وتطرح فرحنا

[الكل يغني معه، الحضور يقترب من السور الذي يقف خلفه علي وأحمد، حليمة وفتحي اقتربا، حليمة متأثرة جدًا]

رجل 2:

لماذا صوتك حزين يا علي؟ غن شيئًا فيه فرح.

علي:

لقد قلت لكم هناك أصوات أصبحت غير قادرة على الغناء ورغم ذلك سأغني.

(يغني موالًا أكثر حزنًا)

أم حليمة:

[تقف بصعوبة، تسندها حسنة، تقف أمام حليمة وفتحي وبدأت تتمايل كأنها ترقص ولكن في إعياء شديد، الكل يصفق]

سيدة 1:

يا حرام عاشت طيلة عمرها تحلم بهذا اليوم.

سيدة 2:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت