فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 483

نعم كنت أعرف، وأنتِ كنتِ تعرفين!

حسنة:

أنا أعرف يا أحمد، هذه تهمةٌ أرفضها، وهل تتوقع أنني لو كنت أعرف كنتُ سأسكت؟ كنت سأذهب معه لأشتري أثاث بيت الزوجية؟

كنت سأستمر في هذه العلاقة؟

أحمد:

يا حسنة، الذين يغيرون مبادئهم كالذين يغيرون جلودهم والذين يغيرون جلودهم أكيد يكون التغيير واضحًا للعيان سيعرف الناس كلهم أنهم تغيروا، ما عادوا هم، كونك لم تكتشفي هذا التغيير.. أعتقد أن هذا عيبك أنت..

حسنة:

لا تكن قاسيًا يا أحمد.

أحمد:

مشكلتنا يا حسنة أن الحب يُنسينا أو يُلهينا عن البحث المتواصل في شخصية من نحب، دائمًا نوهم أنفسنا أننا عرفنا من نحب وفهمناه فهمًا كافيًا.

حسنة:

أنت تعرف يا أحمد مدى حبي لسند.

أحمد:

وأعرف أيضًا مدى حب سند لك وربما يزيد.

حسنة:

[تبكي] كُل شيء انتهى يا أحمد، انتهى.

حافظ:

[يأتي حافظ مندفعًا.. ناحية أحمد.. يحضنه..] أُهنئكَ يا أحمد.. فعلًا أنت فنان عظيم.

التوهه توهة فهم طب مين يفهمنا

الخيبةْ خيبة قرار يا مين يحركنا

الله أنت خليت الشعر كالسيف يمكن أن نحارب به.

أحمد:

ماذا جرى يا حافظ.. أنت هكذا دائمًا تأتي بلا مقدمات؟

حسنة:

[تبتسم في حزن، وقد بدا عليها أنها كانت تبكي]

حافظ:

أنت خُلقت لتكون شاعرًا.

أحمد:

لسوء حظي وحظكم.

حافظ:

بل لحسن حظ الجميع.

علي:

كن يا حافظ، دعنا نفكر جديًا.

حافظ:

جديًا (بسخرية) علي يتحدث جديًا، هذا كلام كبير عليك.

علي:

أرجوك يا حافظ. لا وقت للمزاح..

أحمد:

لا فرصة أمامنا إلا أن نكون جديين أكثر من أي وقت مضى.

حافظ:

عذرًا.. عذرًا ... واضح أن هناك موضوعًا مهمًا.

أحمد:

نعم يا حافظ.. الموضوع الذي لدينا أنت تعرفه، [صمت] نريد أن نعرف ماذا سنفعل؟ اليوم بعد الصلاة، القاضي سيطرح الأمر على الناس، وهم أغلبية.

حسنة:

معقول هم أكثر منا جميعًا.

أحمد:

نعم أكثر.. بل راحوا وجمَّعوا أنفسهم.. حتى الذي لم يدخل المسجد طيلة عمره سيدخله اليوم ليقول"نعم".

حافظ:

هل تعلمون أن مصائب التاريخ من أقدم القدم كلها جاءت نتيجة هذه النعم.

أحمد:

أعتقد لا فائدة، فات الأوان، علينا أن نحضر الصلاة ونرى ما يحدث..

علي:

نتفرج.

أحمد:

لا.. سنكون شهودًا على لحظة الانهيار (يلتفت ناحية حافظ) أعلن لهم يا حافظ ألا ينسوا هذه اللحظة لأنها بداية المنحدر..

حافظ:

سأعلنها لهم، وسأسجلها لمن سيأتون بعدنا حتى يعرفوا فواصل الأزمات وملامحها.

حسنة:

وأنا معكم.

أحمد:

هيَّا بنا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت