حسنة:
[تقترب منه] الله.. يا علي
مهما شعرك يشيب.. لكن صوتك لا يمكن يشيب.
علي:
[مفزوعًا] من؟؟
حسنة..؟ منذ متى وأنت هنا؟
حسنة:
أنا هنا.. منذ الظلمة لما تهل تلقى الخطاوي تضل
علي:
تلقى الطريق بيضيع.
حسنة:
كلام جميل يا علي من الذي كتبه؟
علي:
من سيكتب مثل هذا الكلام غيره؟!
حسنة:
تقصد.. أحمد.
علي:
نعم أحمد.. أحمد الشاعر.
حسنة:
والله كل يوم يتأكد لنا صدق كلامه كل ما قاله سابقًا.. تحقق ويتحقق.
علي:
وما زال جراب الخيبات مليئًا يا حسنة.
حسنة:
عرفت ما دار أمس؟ عرفت آخر الخيبات؟
علي:
كنت موجودًا يا حسنة وما حدث من فتحي ومجموعته خيبة كبيرة، لكن الخيبة الأكبر ما سيحدث بعد صلاة الجمعة اليوم.
حسنة:
ترى؟ هل سينجحون ياعلي..؟
علي:
وهل تشكين في هذا؟ أُنظري حولك ستتأكد لك الرؤية.
حسنة:
[تلتفت حولها. المكان صامت ضبابي، الإضاءة ازدادت شحوبًا]
يا ااااه ما رأيت متنزهنا بهذه الصورة إلاَّ في أيام الانكسارات أو الأوقات التي نشيع فيها موتانا.
علي:
اليوم الأموات زادوا ولن يجدوا من سيشيعهم، إنه الموات أو الاستموات.
حسنة:
خيبتي مضاعفة يا علي.
علي:
تقصدين ما حدث لسند؟
[أثناء حديثه يدخل أحمد الشاعر.. ومعه حافظ]
أحمد:
[بضيق شديد من إلحاح حافظ] أرجوك يا حافظ دعني لا أستطيع أن أملي عليك شعرًا اليوم..
حافظ:
قُل بسرعة وسأكتب.
أحمد:
[يلتفت لوجود علي المغناواتي وحسنة] اذهب إلى علي، هو يحفظ القصيدة أرجوك يا علي.. خذ عني حافظ.
علي:
[يضحك بسخرية] .. يا حافظ، الذين كتبوا لنا التاريخ ما كانوا يفعلون مثلك.
حافظ:
لذلك لم يكتبوا التاريخ..!
حسنة:
وما الذي كتبوه..؟
حافظ:
كتبوا تاريخًا ولكنه تاريخ على هواهم تاريخٌ من اختراعهم.. تاريخ مزوّر غير حقيقي وأنا سأكشف هذه الزور في يوم من الأيام.
أحمد:
تقصد أن ما كتبه المؤرخون غير حقيقي؟
حافظ:
ليس جميع المؤرخين طبعًا.
حسنة:
المهم أرجوك يا حافظ أنا أريد أحمد في موضوع مهم فأنا أبحث عنه منذ فترة كبيرة.
حافظ:
أنا أريد فقط أن أسجل قصيدته الأخيرة، لذلك أرجوك فليأت معي أولًا وقبل أي شيء.
حسنة:
أرجوك يا علي.. اذهب معه ليكتب القصيدة.
[علي يذهب مع حافظ، يجلسان على إحدى الأرائك البعيدة، فتح حافظ دفتره وراح يكتب ما يمليه عليه علي]
أحمد:
خير يا حسنة ما الأمر؟
حسنة:
أريد أن أسألك سؤالًا محددًا، هل كنت تعرف أن سندًا انضم إلى فتحي ومجموعته؟
أحمد: