فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 483

حسنة:

[تقترب منه] الله.. يا علي

مهما شعرك يشيب.. لكن صوتك لا يمكن يشيب.

علي:

[مفزوعًا] من؟؟

حسنة..؟ منذ متى وأنت هنا؟

حسنة:

أنا هنا.. منذ الظلمة لما تهل تلقى الخطاوي تضل

علي:

تلقى الطريق بيضيع.

حسنة:

كلام جميل يا علي من الذي كتبه؟

علي:

من سيكتب مثل هذا الكلام غيره؟!

حسنة:

تقصد.. أحمد.

علي:

نعم أحمد.. أحمد الشاعر.

حسنة:

والله كل يوم يتأكد لنا صدق كلامه كل ما قاله سابقًا.. تحقق ويتحقق.

علي:

وما زال جراب الخيبات مليئًا يا حسنة.

حسنة:

عرفت ما دار أمس؟ عرفت آخر الخيبات؟

علي:

كنت موجودًا يا حسنة وما حدث من فتحي ومجموعته خيبة كبيرة، لكن الخيبة الأكبر ما سيحدث بعد صلاة الجمعة اليوم.

حسنة:

ترى؟ هل سينجحون ياعلي..؟

علي:

وهل تشكين في هذا؟ أُنظري حولك ستتأكد لك الرؤية.

حسنة:

[تلتفت حولها. المكان صامت ضبابي، الإضاءة ازدادت شحوبًا]

يا ااااه ما رأيت متنزهنا بهذه الصورة إلاَّ في أيام الانكسارات أو الأوقات التي نشيع فيها موتانا.

علي:

اليوم الأموات زادوا ولن يجدوا من سيشيعهم، إنه الموات أو الاستموات.

حسنة:

خيبتي مضاعفة يا علي.

علي:

تقصدين ما حدث لسند؟

[أثناء حديثه يدخل أحمد الشاعر.. ومعه حافظ]

أحمد:

[بضيق شديد من إلحاح حافظ] أرجوك يا حافظ دعني لا أستطيع أن أملي عليك شعرًا اليوم..

حافظ:

قُل بسرعة وسأكتب.

أحمد:

[يلتفت لوجود علي المغناواتي وحسنة] اذهب إلى علي، هو يحفظ القصيدة أرجوك يا علي.. خذ عني حافظ.

علي:

[يضحك بسخرية] .. يا حافظ، الذين كتبوا لنا التاريخ ما كانوا يفعلون مثلك.

حافظ:

لذلك لم يكتبوا التاريخ..!

حسنة:

وما الذي كتبوه..؟

حافظ:

كتبوا تاريخًا ولكنه تاريخ على هواهم تاريخٌ من اختراعهم.. تاريخ مزوّر غير حقيقي وأنا سأكشف هذه الزور في يوم من الأيام.

أحمد:

تقصد أن ما كتبه المؤرخون غير حقيقي؟

حافظ:

ليس جميع المؤرخين طبعًا.

حسنة:

المهم أرجوك يا حافظ أنا أريد أحمد في موضوع مهم فأنا أبحث عنه منذ فترة كبيرة.

حافظ:

أنا أريد فقط أن أسجل قصيدته الأخيرة، لذلك أرجوك فليأت معي أولًا وقبل أي شيء.

حسنة:

أرجوك يا علي.. اذهب معه ليكتب القصيدة.

[علي يذهب مع حافظ، يجلسان على إحدى الأرائك البعيدة، فتح حافظ دفتره وراح يكتب ما يمليه عليه علي]

أحمد:

خير يا حسنة ما الأمر؟

حسنة:

أريد أن أسألك سؤالًا محددًا، هل كنت تعرف أن سندًا انضم إلى فتحي ومجموعته؟

أحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت