فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 483

ما الأمر؟ ماذا جرى؟

حسنة:

لتعرف يا سند أننا افترقنا إلى الأبد ولا يمكن أن نلتقي، أنت من طريق وأنا من طريق.

حليمة:

لماذا؟ ماذا جرى؟

حسنة:

سند سيخبرك.

سند:

سأخبرها، فقط أردت أن أعيش، خنقني ضيقُ الحال، شعرت فجأة أن العمر يمر سريعًا أمام عيني.

حسنة:

وهل لا بد أن نخضع ونُذَل حتى نشعر بهذه الحياة؟؟ يا حليمة لقد انضم إلى الخنوع، رافق المهزومين دعاة الرضوخ.

حليمة:

اهدئي يا حسنة، الأمر لا يستحق هذا الانفعال كله.

حسنة:

ماذا جرى لك يا حليمة أنت أيضًا، كيف لا يستحق هذا الانفعال؟؟ هل توافقين أو تتخيلين أن أحمد الشاعر سيصفق للحراس يومًا لكي يدخلوا بلدنا.

حليمة:

أحمد (تسرح في حزن) أحمد انتهى.

حسنة:

أي مصيبة هذه، انضم إليهم هو الآخر؟

حليمة:

لا..

حسنة:

وكيف انتهى إذًا؟

حليمة:

تركته، انفصلنا.

حسنة:

لماذا؟؟ لماذا كل شيء جميل يموت هكذا، وبهذه السرعة؟؟ لماذا تتعرى الحياة أمامنا فجأة؟ لماذا؟ لماذا الانفصال؟

سند:

(في عصبية) أنا أقول لك: لأنه مثلك، قابض على كفنه، جالس أمام قبره ينتظر عزرائيل..، ترك الدنيا وخاصم الحياة.

كم تمنيتُ أن تكوني مثل حليمة..

حسنة:

مثل حليمة..!! ماذا جرى يا حليمة؟

ماذا جرى يا أبي؟

حليمة:

[تجلس منهارة وهي تبكي] لقد تعبت.. تعبت.. تعبت..

حسنة تنظر في ذهول إلى حليمة التي ارتفع بكاؤها، وتنظر إلى سند الذي خرج من المسرح غاضبا.

تظلم الإضاءة بالتدريج مع استمرار صوت بكاء حليمة]

إظلالالالالام

المشهد الرابع

(متنزه البلدة، الإضاءة شاحبة حزينة، يجلس علي المغناواتي على إحدى الكنبات المنشرة تحت الأشجار في لا مبالاة حزينة، رافعًا ساقيه على مقعد الأريكة ورأسه مدلاة وبدأ في الغناء الذي جاء حزينًا على شكل عدودة)

آه يا ليل يا لون شعر البنات

آه يا ليل يا شكل حزن القلوب

آه يا ليل يا طعم ريحة الموت

آه.. ه ه يا ليل

الظلمة لما تهل

تلقى الخطاوي تضل.. تلقى الطريق بيضيع

والتافه لما يعم.. كل الحكاية تميع.. كل الرجال اتفل

التوهه توهة فهم.. طب مين يفهمنا

الخيبة خيبة قرار.. يا مين يحركنا

خليها ع الله اخنق دموعك عيش

يا ليل يا لون الغش... يا حقيقة بمليون وش

وش النفاق بيدوم

وآه يا ليل يا لون شعر البنات

آ... يا ليل يا طعم ريحة الموت

[مع بداية الأغنية.. تدخل حُسنة وعليها اسبوت إضاءة تقف في ركن المسرح، وكأنها لا تريد أن تزعج (علي) ، بعد أن ينهى علي الأغنية يحنى رأسه ويجفف دموعه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت