فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 483

فتحي…: ... حليمة يا سند، أنا أبحث عن عم عارف.

عارف…: ... خير يا فتحي؟ ما الذي حدث؟

فتحي…: ... عادت لها نوبة البكاء مرة أخرى يا عم عارف. عام كامل مر على زواجنا وهي غائبة، موجودة وغير موجودة، سارحة دائمًا تضحك أحيانًا، وتبكي دائمًا، وإذا بكت لا تكف عن البكاء أيامًا كاملة، لقد كرهت نفسي.

عارف…: ... لا تحزن يا بني تعال معي، بالإذن يا حضرة القاضي ولكن على وعد أن نكمل حديثنا.

القاضي…: ... إن شاء الله، أرجوك يا فتحي طمئني على حليمة وعندما أذهب سأبعث لها حسنة.

فتحي…: ... لا حسنة معها.

سند…: ... سآتي معك انتظر.

فتحي…: ... لا يا سند، أرجوك لا داعي، أنت تعرف حينما تنتابها النوبة لا تريد أحدًا.

القاضي…: ... لا أدري ماذا جرى لنا؟ لكن الذي يجب أن أقوله الآن إنني نادم نادم، كان من المكن أن أقول لا، أن أتحفظ، لكنني انسقت خلف رغباتكم، حاولت ألا أقف في وجه التيار، أو أن أفرض رأيًا، وهذه النتيجة.

ظاظة…: ... [أثناء حديثهما تدخل ظاظة وقد ارتدت ملابس ضاربة الودع] أضرب الودع وأشوف البخت، لو بختك قليل نساعدك، ولو وحيد نزوجك، ولو مهموم كلنا في الهم واحد..

رجل 1…: ... نحتاج حنانًا يا ظاظة.

رجل 2…: ... والله خسارتك يا ظاظة في الثوب الأسود.

رجل 3…: ... أين بدلة الرقص التي كنا نذوب وهي تهتز؟

ظاظة…: ... إذا ولى الربيع بكينا، والله ما رأيت منكم جميعًا غير ألسنة وكلامًا، أأبيع وردًا لأناس لا يملكون الأنوف؟ غيرنا المهنة، أصبحت مثلكم أبيع الكلام.

رجل 4…: ... آه ه يا ظاظة لو تعود أيامك في ظل هذا المشروب، هذه التحويجة السحرية التي تحيي الميت وتجعل الحجر يغني.

ظاظة…: ... من مات لا يعود للحياة، وأنتم أموات أموات، والله لو غطستم إلى بحر الحياة ستظلون جثثًا هامدة، أشباه رجال.

رجل 5…: ... لقد تبتِ ولكن ظل لسانك مثل الأفعى، لكن تعالي أريد أن أعرف حظي، تعالي يا أفعى.

ظاظة…: ... أفعى تنهشك إن شاء الله [تقترب منه، تفتح منديلًا، وتبدأ تقرأ البخت] نقودك أولًا.

أحمد الشاعر…: ... [ (أثناء حديثها يدخل أحمد الشاعر وعلي المغناواتي) بدا أحمد أكثر حزنًا، ملابسه رثة ممزقة، ذقنه طويلة، شعره طويل] يا حمص يا حرامي..

حمص…: ... من الذي ينبش في الماضي؟

أحمد الشاعر…: ... أنا يا حرامي الذي أنبش في الماضي [بعد أن جلس هو وعلي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت