حمص…: ... لا أرجوك، هذه دعاية سيئة لمشروباتنا. قل له يا سند.
القاضي…: ... [في عصبية شديدة] قلت لك لا أريد. لا أريد، ثم إن هذه المشروبات لا أحتاجها لا أحتاجها..
حمص…: ... هل هناك من لا يحتاج إليها.؟
القاضي…: ... قلت لك لا أحتاجها! لا أحتاجها. زوجتي متوفية ليس لدي زوجة.
حمص…: ... آه ه، (يبتسم في سخرية)
سند…: ... أنت ممل، قلنا لك لا نريد، اغرب عن وجهي..
حمص…: ... خلاص لا داعي للعصبية.
عارف العشاب…: ... [ينتبه لصياح القاضي، ترك من كان يجلس معهم وجاء ناحيتهما]
حمص، اصمت أيها الثرثار، لا تملك إلا لسانًا فقط.
سامحنا يا حضرة القاضي، أنا أعتذر نيابة عن هذا الأبله.
القاضي…: ... لا داعي للاعتذار، الأمر بسيط.
عارف العشاب…: ... واضح أنكما تتحدثان في أمر مهم، سأترككما ولكن لا تغادر يا حضرة القاضي لأني أريد أن أتحدث معك [يتركهما ويعود إلى مكانه]
القاضي…: ... إن شاء الله، على الرحب والسعة.
سند…: ... المهم أين انتهينا؟
القاضي…: ... لا أدري؟ لقد ضاع كل شيء من ذهني..
سند…: ... آه [كمن يتذكر] ... آه.. ماذا قلت لكبير الحراس؟
القاضي…: ... لم أقل شيئًا، قلت دعني أفكر وسأرد عليك قريبًا.
سند…: ... وماذا ستفعل؟ هل ستقبل؟
القاضي…: ... (حانقًا) كيف يعقل أن أترك مهنتي التي عشت أتعلمها وأعمل بها، أشرف المهن، القضاء أتركها لأعمل معه أو عنده، كيف؟ كيف؟ وهيبتي وسمعتي وقسمي على إقامة العدل، كيف؟ كيف؟
سند…: ... ألم يخبرك عن المنصب الذي يريدك أن تتولاه إن تركت القضاء؟
القاضي…: ... مهما كان المنصب؟ مهما كان. على العموم غير الحديث لأن عارف العشاب ينظر إلينا واضح أنه يراقبنا.
[يرفع القاضي يده يشير لعارف العشاب..]
عارف العشاب…: ... (يأتي ناحية القاضي ويجلس) الحقيقة كنت أريدك في موضوع ولكن أعتقد أن الوقت غير ملائم.
القاضي…: ... وما الذي يمنع؟
عارف العشاب…: ... أراك متضايقًا ومهمومًا ولست كعادتك، هل لي أن أساعدك فأنت تعرف أن كل معضلة ولها ألف حل، والحلول جميعها عندي إن شاء الله.
القاضي…: ... ليست معضلتي من التي تجيد حلها يا عارف.
عارف…: ... لا تستهن بالعبد الفقير، إنها خبرة ثمانين عامًا في الأعشاب والطب ومعرفة نفوس الناس.
القاضي…: ... شاكر لك مشاعرك الطيبة، ولكن فيمَ كنت تريدني؟
فتحي…: ... [يدخل مندفعًا] السلام عليكم (بدا عليه التوتر)
[الجميع يرد السلام]
سند…: ... ما بك يا فتحي؟