فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 483

مجنون 1…: ... تعلموا النظام يا بشر، لقد تعبت إشاراتُ المرور من أفعالكم، إنها تصرخ من بلادتكم، (ينفلت ناحية أحد الموجودين) لا تغضبي أيتها الإشارات، هم هكذا دائمًا ظالمون.

(أما الشكل الثاني من المجانين فهم الخائفون المرعوبون المتكورون حول أنفسهم، منهم من وضع يده حول مؤخرته وراح يسير إلى الخلف خائفًا من أن يدير ظهره لأحد) .

مجنون 2…: ... لا، لا، لا لم أفعل شيئًا، اتركوني فأياديكم ثقيلة جدًا، حرام، السماء ستسقط! ستسقط والأرض تفتح فمها الكبير تلتهمنا واحدًا تلو الآخر، واحدًا تلو الآخر، القمر يموت في السماء، وأنا لا أملك إلا أن أبكي. [يبكي] .

(وهناك مجانين وضعوا أيديهم خلف رؤوسهم وفوقها وكأن هناك من يتعقبهم) .

مجنون 3…: ... أرجوكم أوقفوا هذا العذاب، سأتحدث، سأعترف، سأعترف. أنا ااانننا لم أفعل شيئًا (يصرخ صرخة قوية) لا داعي لهذا الخازوق، أرجوكم الخازوق لالالالالالالا.

[الساحة تموج بكل هذه الأشكال، تزداد حركة الحراس داخل الساحة يهرولون يدفعون من بالساحة في الجانب الأيسر، ويشبكون ايديهم ليشكلوا طابورًا يحول دون اندفاع الموجودين ناحية كبير الحراس والقاضي اللذين دخلا وجلسا على الكرسيين الموجودين على المرتفع، ومن خلفهم دخلت مجموعة كبيرة جدًا من رجال أهل البلد ونسائها وأطفالها ومعهم ظهر صوت دفوف وطبول وغناء، يعلو هذا الصوت ويتضح بدخول فتحي ممسكًا بيد حليمة وهي ترتدي ثوب الزفاف وبجوارها حسنة وبعض نساء القرية، الغناء مستمر، صعدت حليمة وفتحي إلى مكان كبير الحراس والقاضي، وراح كبير الحراس يعقد قرانهما، اندفع أحمد الشاعر إلى السور الحديدي الممتد في أول مقاعد الجمهور وجاء من خلفه علي المغنواتي.

علي…: ... أرجوك يا أحمد لا داعي لأن يراك أحد الآن، دعها تفرح إن كان هذا سيفرحها.

أحمد…: ... يعز عليَّ كثيرًا أن يتزامن إنشاء هذه الساحة مع عرس حليمة، هزيمتان كبيرتان جدًا يا علي! هزيمتي أمام الحراس ومن يريدون الحراس وهزيمتي أمام حليمة. لقد خسرت أهم شيئين في حياتي، خسرت بلدًا كاملًا بجميع سكانه وخسرت حبي الوحيد.

[تنزل حليمة وفتحي تجاه النساء وقد ارتفعت الزغاريد والتهليل والرقص، حتى المجاذيب والحراس بدأوا يرقصون]

ظهرت حسنة ممسكة بسيدة عجوز جدًا ومريضة أيضًا، هذه السيدة هي أم حليمة، ترتدي ملابس سوداء فضفاضة، أجلستها حسنة على طاولة بعد أن رأت أحمد وعلي خلف السور الحديدي وراحت ناحيتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت