فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 483

حسنة…: ... أحمد، لماذا لا تأتي وتباركِ لحليمة؟ صدقني أعرف ما يدور داخلك، وأعرف لون السكاكين التي تمزقك، لكني أعرف أيضًا أن قلبك أكبر من كل هذا.

أحمد…: ... ما عادت خسارتي حليمة فقط بل خسارتي في كل هؤلاء (يشير إلى الجميع) .

[حليمة وهي ممسكة بذراع فتحي رأت حسنة وهي تتجه ناحية أحمد وعلي لذا ما بين الحين والآخر تسرق النظر بحزن وحب ناحية أحمد]

حسنة…: ... أرجوك يا أحمد أذهب إلى حليمة وبارك لها، ما حدث حدث وانتهى الأمر، لا نريد أن تتسع الهوة بيننا، قل له يا علي.

علي…: ... أنا أريد، أن يذهب بعيدًا عن هذا المكان وبعد ذلك يذهب ويبارك لحليمة وفتحي، لكن يجب أن يذهب الآن.

سند…: ... (سند يتجه ناحيتهم) أحمد لماذا لا تدخل؟ تعال تفضل، ادخل.

أحمد…: ... أين أدخل؟

سند…: ... تعال هنا في الساحة، تعال لتبارك لفتحي وحليمة.

أحمد…: ... ألا يعز عليك المتنزه الذي كان يا سند؟ أم نسيته بهذه السهولة؟

سند…: ... يعز علي يا أحمد، لكن تعال وبارك لحليمة وفتحي والنقاش بيني وبينك مؤجل.

أحمد…: ... لا أستطيع.

سند…: ... وأنت يا علي لماذا لا تغني لفتحي وحليمة؟ لم يقم فرح في البلدة إلا وغنيت فيه، لماذا لا تغني لفتحي وحليمة؟

علي…: ... هناك أصوات ما عادت قادرة على الغناء، صوتي أصبح منها، صوتي ما عاد قادرًا إلا على البكاء فقط.

أحمد…: ... لا، أرجوك غن يا علي، غنِ لحليمة وفتحي، غن لها الأغنية التي كانت تحبها كثيرًا، غن أرجوك.

علي…: ... ما عدت قادرًا، نغمة الفرح ماتت، ضمرت وجاءت مكانها نغمة أخرى كنغمة الندب أو الجنازات لا أستطيع.

أحمد…: ... أرجوك.

حسنة…: ... كفى يا علي، من أجل أحمد ومن أجلنا جميعًا.

سند…: ... هيا يا علي ادخل، تعال.

علي…: ... لا، لن أدخل هذه الساحة أبدًا، سأغني من هنا إن أردتم؟

سند…: ... ولكن كيف سيسمع الناس؟

علي…: ... سيسمعون.

حسنة…: ... كفى، غن يا علي، غن.

سند…: ... [بصوت مرتفع] يا أهل العرس، يا معازيمنا الكرام، الآن نقدم لكم الصوت الذي جعلنا نحب الغناء، علي المغناواتي.

علي…: ... (يبدأ الغناء)

كانت هنا شجرة غنا تكبر وتطرح فرحنا

كبرنا ويا غصنها، مالت علينا بفرعها

لملمتنا في حضنها وجمعتنا في أرضها

كانت هنا شجرة غنا تكبر وتطرح فرحنا

جت الخطاوي الغادرة

هدمت بناني فرحنا

كسرت فروعنا وزهرنا

هرب الحمام من سطحنا

تهنا وتهنا في رأينا

كانت هنا شجرة غنا تكبر وتطرح فرحنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت