علي…: ... كيف الأيام القادمة أفضل (في سخرية) حتى أنت يا ظاظة أصبحتِ مثلهم.
ظاظة…: ... ما لها ظاظة يا مغنواتي الشوم، فتحت لكم بيتها بلا مقابل، عاشت فقركم ولم يأتِ اليوم الذي تعيش فيه غناكم، لكن ولى الركود وصحت البلد بقدوم الحراس، قد أكون أحلى في عيون الغرباء.
أحمد…: ... [يقف مسرعًا متضايقًا ليخرج من الباب] .. على العموم شكرًا يا ظاظة ولن تري وجهي هنا مرة أخرى.
ظاظة…: ... [تخرج وراءه بسرعة] - لا يا سي أحمد أرجوك تعال، لم أقصدك أنت.
علي…: ... إذًا تقصدينني أنا يا ظاظة.
ظاظة…: ... لا أنت ولا هو. أنا فاض بي الكيل وطفحت، اجلسا، ماذا تشربان؟
أحمد…: ... لا شيء يا ظاظة.
ظاظة…: ... (تتأمل ملابسه) من أين أنت قادم؟ لماذا ملابسك متسخة هكذا.؟
أحمد…: ... لا شيء، اجلسي يا ظاظة أنا تعبان.
ظاظة…: ... [تجلس بجواره يبدو واضحًا أنها تحبه جدًا تأخذ رأسه على صدرها]
ما بك يا أحمد؟ يااااه! واضح أنك متعب جدًا.
أحمد…: ... لماذا يا ظاظة دائمًا الليل أطول؟
ظاظة…: ... ليل الشتاء فقط هو الأطول.
أحمد…: ... لماذا حينما تشرق الشمس ونفرح بها تهاجمها الغيوم والسحب؟
ظاظة…: ... الغيوم والسحب! والله لا أدري.
أحمد…: ... مَنْ الصح؟ أنا أم فتحي؟ أنا أم حليمة؟ أنا أم هؤلاء الناس كلهم؟
ظاظة…: ... يااااه فهمتك يا أحمد، أخيرًا فهمتك، دع الأمور تسير وستكشف الأيام مَنْ الصح ومَنْ الخطأ، لكن لا تحمّل نفسك أكثر من طاقتها، عِش يا أحمد، تمتع بحياتك.
أحمد…: ... أي حياة تلك يا ظاظة التي تنقلب فيها الموازين؟ أي حياة تجعلنا نهتف لمن عشنا نخاف من طوقهم؟ لقد فتحنا ذراعينا وأبوابنا للحراس.
ظاظة…: ... خلّهم يا أحمد؟ لماذا نمنعهم؟ دعهم يحركون سكون بلدتنا؟ يخرجونها من مواتها.
[الباب يطرق...]
ظاظة…: ... [فرحة جدًا] من الطارق؟ ألم أقل لك يا أحمد سيحركون سكون بلدتنا، بابي الذي ظل شهورًا لا يطرقه أحد هناك من يطرقه، لقد صدأت أشيائي [تهرع مسرعة لفتح الباب]
[تدخل ظاظة فرحة وفي يدها ورقة] أحزر من يريدني؟
علي…: ... من يريدك يا ست الحسن؟
ظاظة…: ... ست الحسن غصبًا عنك.
أحمد…: ... من يريدك؟
ظاظة…: ... كبير الحراس.
أحمد…: ... (في ذهول) كبير الحراس! كبير الحراس.
علي…: ... كبير الحراس!
أحمد…: ... ما نعرفه عنهم أنهم لا يجلسون مع أمثالك، هم يرفضون وجودكن في الحياة.
ظاظة…: ... يرفضون وجودنا؟ لماذا؟
علي…: ... لا يقصد يا ظاظة"هم يفكرون هكذا".