سند…: ... حسنة حتى تغيري هذا كان من أجلك ومن أجل أطفالي، لقد تعبنا ونحن ننتظر من سيهجم علينا ومن أين؟ تعبنا من الحرب والقتال والتآمر، نريد أن نعيش أن نركز اهتمامنا على عدو واحد..
حسنة…: ... ومن قال إن الحراس لن يكونوا أقسى من عدونا؟
سند…: ... لقد اتفقنا مع كبير الحراس على كل شيء. هو يقول لنا نحن ضيوفكم وهذه بلدتكم، ولن نفعل شيئًا إلا إذا سمحتم لنا به، سيحرسوننا.. وسيكونون معنا ضد المتربصين بنا.
حسنة…: ... أخاف من الغدر، لا أدري ماذا تخبئ لنا الأيام؟
سند…: ... كل خير يا حسنة، ما دمت معي، ستخبئ لنا الأيام سعادة. وأطفالًا يلعبون أمام أعيننا..
حسنة…: ... والله لا أخاف إلا على هؤلاء الأطفال الذين سيجيئون، أخاف من الطوق الذي يوضع في الرؤوس.
سند…: ... هم لا يجبرون أحدًا على فعل شيء، من يريد فليفعل هو حر، أما آن الأوان، نريد أن نتزوج.
حسنة…: ... أرجوك دع الأمر الآن، أريد بعض الوقت لأنسى ما حدث.
سند…: ... لقد تحدثت مع أبيك وهو لا يمانع. قال لي أنت وحسنة حران، أقنعها.
حسنة…: ... أبي! وأبي هذا حزن آخر! أبي الذي قاد وفدكم قال أمامي كلامًا وفعل شيئًا آخر..
سند…: ... لا تحاسبي الناس يا حسنة، كوني أرحم وأنت هكذا رحيمة وحنونة ومتسامحة...
حسنة…: ... الله يرحمنا جميعًا...
اظلالالالالالام
إظلام تدريجي
المشهد الثالث...
[بيت الراقصة ظاظا] يبدو المنزل متواضعًا، مرآة طويلة في الواجهة، ثلاث كنبات وطاولة صغيرة عليها جهاز راديو قديم. ظاظة تقف أمام المرآة تعدل ملابسها، تردد أغنية شعبية.
{وشال أيده من على شعري، حط أيده على وسطي}
ظاظة…: ... الله.. ما أجمل صوتي، وما أجمل شعري، الله ما أجملني كلي، فلتسعدي يا ظاظة"ولت أيام الفقر وجاءت أيام العمل، لقد صحت البلدة بعد قدوم الحراس"
[طرقات على الباب]
ظاظة…: ... نعم.. من الطارق، انتظر لحظة، [تخرج مسرعة لفتح الباب، يدخل أحمد الشاعر وعلي المغناواتي] -أهلًا يا أنصار التكافل الاجتماعي، لا وقت للمجاني، انتهى العهد المدعوم.
علي…: ... [معصبًا] ما بك يا ظاظة؟ أول مرة تحدثيننا بهذا الأسلوب، ما الذي غيرك؟
ظاظه…: ... غيرني كثرة الفقر ووقوف الحال، شهور كاملة لم يطرق بابي أحد، وإن طرق فكلهم أمثالكم، مجانًا.
أحمد…: ... [في ضيق وحزن] نجلس أم نغادر؟
ظاظة…: ... اجلس يا سي أحمد، أهلًا وسهلًا، على العموم الأيام القادمة أحسن إن شاء الله.