علي…: ... أول مرة في التاريخ، أرى الفريسة تحتفل بقدوم مفترسها، بقدوم جلاديها.
حافظ…: ... لا. الذي لا تعرفه أن التاريخ مليئ بما تقوله يا صديقي.. لم يأتِ شر إلا في لباس الخير.. هم يدخلون علينا من خلال ما نفضل. يفتحون دائمًا النوافذ التي نحبها.
(أثناء حديثهم جلس أحمد على الأرض وأسند ظهره على حائط أحد البيوت وراح يشرب سيجارة بحزن شديد، ظهرت امرأة من نافذة البيت ودلقت عليه إناء به ماء قذر)
أحمد…: ... [مفزوعًا] الله أكبر، ماذا حدث؟ ماء قذر.. ياااه (يمسح الماء من على ملابسه) .
علي…: ... أيتها المرأة المتخلفة، تحققي قبل أن تلقي بمائك القذر، انظري أولًا أيتها العمياء.
المرأة…: ... [تطل من النافذة] أنا عمياء يا بقايا الحياة، يا تفل الشاي يا زبالة الزبالة، يا مغناواتي الجنازات.
علي…: ... جنازة تأخذك يا مرضعة قلاوون، سأغني في جنازتك مجانًا إن شاء الله.
حسنة…: ... خلاص لا داعي يا علي، هيا بنا.
أحمد…: ... [جلس حزينًا وهو ينفض الماء عن ملابسه ثم وقف فجأة] أيتها المرأة أريد أن أقول لك شيئًا..
المرأة…: ... [أطلت من النافذة] قل أيها الفاشل، لماذا تجلس أمام بيتي؟ اذهب واجلس أمام بيت ظاظا.
أحمد…: ... أنت صح، أنت هكذا [يشير لها بيديه أنها تمام] .
أثناء ذلك يدخل سند وكأنه يبحث عن شيء، يفاجأ بوجود حسنة وعلي وأحمد وحافظ"يظهر عليه الحرج يظهر عليه التردد والإحراج، يقف لا يدري ماذا يفعل"
سند…: ... السلام عليكم.
[لا أحد يرد عليه]
سند…: ... حسنة أرجوك، أريدك في كلمة بسيطة.
حسنة…: ... تسير بعيدًا.
سند…: ... [يلحقها] أرجوك يا حسنة أعطني فرصة اسمعيني.
حسنة…: ... [يبدو عليها أنها تحبه] لقد قلت كل شيء يا سند.
[أحمد يأخذ علي وحافظ ويخرجون]
أحمد…: ... (يقف فجأة) على فكرة يا حسنة اسمعي سندًا، دعيه يقل ما عنده، سند إنسان طيب لكنه معذور.
سند…: ... أرجوك أن تسمعني أنت أيضًا يا أحمد.
أحمد…: ... في ما بعد الأهم فالأهم، تحدث مع حسنة وأنا موجد لن أهرب.
سند…: ... أين سأجدك؟
أحمد…: ... قالت لك المرأة، ستجدني عند ظاظا (يخرج) .
سند…: ... يا حسنة أنا لم أتغير حتى لو تغير العالم كله لن أتغير من ناحيتك أبدًا، أنت أغلى وأهم حلم في حياتي.
حسنة…: ... لكنك تغيرت فعلًا..