فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 483

بعد الآن لا داعي لكل هذه الأقلام وكل هذه الألوان، لا داعي للقلم الأخضر ولا القلم الأصفر [يرميه للجمهور] ولا القلم الأخضر [يرميه على الجمهور] .. فقط ما عدت أحتاج إلا لهذا القلم، القلم الأحمر، ستصبح جميع كتاباتي حمراء، وإذا نفد الحبر فقد أكتب بدمي.

فتحي…: ... [يدخل فتحي مندفعًا.. فرحًا]

حليمة أين أنت يا حليمة؟ (ينتبه إلى وجود حسنة)

كيف حالك يا حسنة؟

حسنة…: ... (تدير ظهرها وتسير ناحية حافظ)

فتحي…: ... [ساخرًا من حافظ] كيف حالك يا دب؟

حافظ…: ... أنا بخير يا حمار..

فتحي…: ... [يغضب عليه] أنا حمار يا بغل؟

حافظ…: ... أنت كبير الحمير! هذا لقبك الجديد، ألا يوجد لقب كبير الحراس، وأنت كبير الحمير.

حليمة…: ... أرجوك يا فتحي لا داعي للملاسنة ماذا تريد؟

فتحي…: ... لقد أغضبني هذا الدب.

حليمة…: ... لماذا أنت فرح هكذا..

فتحي…: ... هل رأيت؟ لقد اعتذر لي كبير الحراس عما فعله الحارس الغبي، وسأل عنك أيضًا إنه يعرفك، لقد أعتقد الحارس أنك تؤذين رأس الطفل..

حليمة…: ... وهل بقي رأسًا حتى يؤذيه أحد؟

فتحي…: ... المهم يا حليمة أرجوك لقد التقيت بأمك وطلبت مني أن نكمل الزفاف في أقرب فرصة، هي تريد أن تفرح بك، أرجوك لا تترددي..

حليمة…: ... والله يا فتحي لا أدري أين رأسي وأين قدماي، كل شيء اختلف، كل شيء أصبح في غير مكانه، اختلطت عليَّ الأمور، أشعر أني أحبك وأشعر أني أكرهك، أريد أن أكمل الزواج، وأريد ألا يحدث، أشعر بخوف شديد وأشعر ببعض التفاؤل، أي الأحاسيس هي الصح؟ أين الصح وأين الخطأ؟

فتحي…: ... عندما نتزوج ستعرفين الإحساس الصح، هيَّا بنا...

[يحتضنها ويخرجان من المسرح]

[دخل أحمد الشاعر، وعلي المغناواتي في نهاية هذا الموقف فشاهدا فتحي يحتضن حليمة ويخرج]

أحمد الشاعر: ... (متأثرًا جدًا جدًا) كل شيء - لا شيء.

علي…: ... فلتنسَ يا صديقي...

[حسنة وحافظ يقتربان من أحمد الشاعر وعلي المغناواتي]

حسنة…: ... هل رأيت ما حدث يا أحمد؟

أحمد…: ... رأيت يا حسنة.

رأيتها وهي مخدرة بعشقه.

حسنة…: ... تقصد من؟

أحمد…: ... أقصد هي، التي نذرتُ نفسي لها وباعتني بحجة أنها تحب الحياة.

حسنة…: ... إنها مسكينة يا أحمد، بها همٌ أكبر منا جميعًا.

أحمد…: ... كلنا مساكين.

حسنة…: ... أنا أقصد هل رأيت الموكب؟

حسنة…: ... نعم، كم تمنيت ألا أعيش لأرى ما رأيت.

علي…: ... [بسخرية] أول مرة في التاريخ، اكتب هذا يا حافظ.

حافظ…: ... قل يا علي...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت