كبير الحراس: ... إن شاء الله تعالى.
كبير الحراس: ... [يصافح فتحي] أعلم أنك غاضب لكن الحارس الذي ضربك لم يقصد، لقد أعتقد أن حليمة تؤذي الطفل وهو معني بحراسته وحمايته لذلك فعل ما فعل.
فتحي…: ... [مذهول] كيف عرفت هذه الحادثة؟ وتعرف اسم حليمة أيضًا؟!
كبير الحراس: ... (مبتسمًا، يلتفت ناحية الجميع) شاكرًا لكم حفاوتكم..
[يخرج الموكب من المسرح وتدخل النساء من النوافذ والأبواب.. لكن يبقى حافظ يكتب]
حسنة…: ... [تخرج حسنة من أحد البيوت ومعها حليمة]
هل رأيت ما وصلنا إليه؟ يُستقبلُ بالترحيب والتهليل من عشنا نخاف من طوقهم ويملؤنا الرعب من اسمهم.
حليمة…: ... هم يقولون لن نجبر أحدًا على أن ينذر طفله أو يلبسه طوق البركة.
حسنة…: ... ولماذا ضربوك حينما تعاطفت مع رأس الطفل؟
حليمة…: ... يا ااااه، فظيع منظر الرأس وهو مفعوص في الطوق، فظيع، أي قسوة تلك؟
حسنة…: ... انطقي، قولي، اعترضي، تساءلي، اخرجي من صمتك هذا البليد بلادة الحراس.
حليمة…: ... رأسي يدور يا حسنة، كلما أنظر إلى أمي المريضة التي أعرف أنها ستتركني وحيدة قريبًا، أخاف من كل شيء، من وحدتي ومن قراراتي ومن الحراس ومن كل شيء.
كلما أنظر إلى صور أخوتي الذين ماتوا وهم يحاربون ويدافعون عن بلدتنا، تنغرس في قلبي ملايين السكاكين والخوف من الغد، ما عدت أعرف أين الصح وأين الخطأ؟
حسنة…: ... لست وحدك يا حليمة، أنا أيضًا رأسي يدور بعد أن رأيت أبي الذي تشاجر مع سند حين عرف أنه معهم، رأيته اليوم في مقدمة الوفد يرحب بكبير الحراس، أنا أيضًا أتقطع بين حبي لسند وبين خوفي من هؤلاء الحراس ومن طوقهم.
حافظ…: ...[ينتبه حافظ لوجود حسنة وحليمة
يندفع ناحيتهما، وهو يحمل دفتره]هل رأيتما الموكب؟
حليمة…: ... [بسم الله الرحمن الرحيم] حافظ، أين كنت يا حافظ؟ دائمًا أنت هكذا؟ تجيئ بلا مقدمات ولا إعلان.
حافظ…: ... أنا كنت هنا، كنت أسجل ما دار.
حسنة…: ... وهل سجلت كل ما دار؟
حافظ…: ... سجلت كل ما دار.
حسنة…: ... هل أنت خائف يا حافظ؟
حافظ…: ... أنا مرعوب..
حليمة…: ... من أي شيء تخاف؟
حافظ…: ... لا أدري لكن الذي أعرفه فقط أننا دخلنا مرحلة جديدة، الله أعلم بها.
حسنة…: ... [الله أعلم بها] رُح يا حافظ لملم أقلامك ودفترك..
حافظ…: ... [يذهب يحضر دفتره وأقلامه يبدأ يرمي الأقلام على الجمهور واحدًا واحدًا]