فتحي…: ... أنت عديم النظر والاحترام، كيف تضرب امرأة؟ (يمسك بملابسه، يقترب حارس آخر في بلادة يضربه على رأسه ويسير وكأنه لم يفعل شيئًا) .
(يسقط على الأرض، الأطفال يلتفون حوله وحليمة تزحف ناحيته، الحركة مستمرة، والأطفال يصرخون) .
[إظلام تدريجي]
المشهد الثاني:
الشارع الرئيسي للبلدة، من ناحية العمق تظهر البيوت ذات طابق واحد أو طابقين، على نوافذ هذه البيوت وأمام أبوابها تزاحمت أعدادٌ كبيرة من النساء واصطف الرجال على الجانبين.
الكل يترقب شيئًا ما، مع بداية المشهد هناك أصوات احتفالية طبول وأهازيج دينية وأدعية مع دفوف فقط.
سيدة تقف أمام باب بيتها: ... هل ظهر الموكب؟
سيدة تقف في النافذة: ... نعم لقد ظهر...
سيدة أخرى من الشارع: ... ما شكله؟
سيدة النافذة: ... اصبري إنه يقترب...
رجل1…: ... يا اااه إنه يشبه كل الحراس...
رجل 3…: ... وما الغرابة في ذلك، أليس هو كبير الحراس؟
رجل 1…: ... وهل لا بد من أن يتشابه الكبير أو الرئيس مع العامة؟
رجل 3…: ... نعم يتشابه.
رجل 1…: ... وهل يتشابه كبيرك معك؟ يلبس ما تلبس، يأكل ما تأكل؟
رجل 2…: ... قل له إننا شيء وهم شيء آخر، لا يوجد فروق بين الحراس الكل متشابه،
رجل1…: ... لذلك الجميع يحب الحراس لأنهم عادلون.
بدأ الموكب يصل - يُحمَلُ كبيرُ الحراس على محفة يحملها ستة رجال، وهو يشبه جميع الحراس مع فارق أن ملابسه نظيفة جدًا، في بداية الموكب يسير الأطفال الصغار الموضوع الطوق في رؤوسهم، يرتدون جلابيب خضراء وأعمارهم من عشرة أعوام حتى 17 عامًا على الجوانب يسير الحراس، من الخلف والمنتصف انتشر المجاذيب والمتخلفون ذوو الأشكال الغريبة - الآذان الطويلة والرؤوس الصغيرة- ظهر حافظ، جلس في مقدمة المسرح في ركن قريب من الجمهور بعيد عن الموكب، فتح دفتره وراح يكتب، النساء على النوافذ تزغرد، في منتصف المسرح ظهر القاضي وفتحي وسند ومجموعة كبيرة من رجال البلدة كأنهم جاؤوا للقاء موكب كبير الحراس والترحيب به.
القاضي…: ... [بصوت مرتفع] يا مرحبًا - لقد شرّفت بلدتنا.
كبير الحراس: ...[يشير بيده للحراس - يُنزلون المحفة في هدوء، ينزل كبير الحراس يصافح القاضي والرجال في بلادة وخشوع ولا يظهر وجهه إطلاقًا.
يظهر صوته منخفضًا وهادئًا جدًا]شكرًا لكم على كرمكم وحفاوتكم.
سند…: ... إن شاء الله نبدأ معًا عهدًا جديدًا بعيدًا عن الخصام، نريد أن نصبح يدًا واحدة،