[أثناء حديثهما تدخل مجموعة من الأطفال {ثلاثة صبيان وطفلة واحدة} فارس بن علي في التاسعة وحكيم بن القاضي في الثامنة وخلدون بن حافظ في السابعة وفي السادسة رحمة بنت القاضي يدخلون مذعورين خائفين، إذا اصطدموا بأحد الحراس يصرخون وإذا طاردهم أحد المجانين يصرخون، وإذا صرخ مجذوب في وجوههم يصرخون، أثناء الحديث الحركة على المسرح مستمرة.
حليمة…: ... [تنتبه إلى وجود الأطفال تندفع مسرعة ناحيتهم تحضنهم] لا تخافوا، تعالوا، اهدأوا، لا تخافوا.
حكيم بن القاضي: ... إن أشكالهم مخيفة..
خلدون بن حافظ: ... إنهم ينظرون إلينا كأنهم يريدون أن يلتهمونا.
فارس بن علي: ... عيونهم مخيفة وجوههم مرعبة.
رحمة بنت القاضي: ... قالت لي أختي حسنة لا تخرجي، لكني خرجت بلا علمها وندمت.
خلدون [طفل4] : ... لقد تعودنا اللعب هنا في المتنزه وهم سكنوه فأين سنلعب؟
أحد المجاذيب: ... (يسير بهدوء ناحيتهم ثم يهتف فجأة) : قادر على كل شيء، حي مدد، حي مدد، غفور جبار، قادر عزيز.
[الأطفال يصرخون.. أكثر]
أحد المجانين: ... (يقف كعسكري المرور يحاول أن ينظم حركة الناس) عليكم أن تحترموا إشارات المرور
أحمر-قف
أحمر-لا تمر
أحمر-خطر
خطر
[الأطفال يصرخون أكثر..]
فتحي…: ... [بعصبية شديدة] دعيهم سيتعودون، قلت لك أريد أن أتحدث في أمر زواجنا.
حليمة…: ... أي زواج هذا والأطفال في هذا الهلع؟!
[يقترب ناحيتهم طفل من الذين وضع الطوق في رؤوسهم في العاشرة، يخاطب حليمة] :
الطفل الموضوع
في رأسه الطوق: ... [يمسك بالطوق في رأسه وكأنه يريد أن ينزعه، يبدو متألمًا] أرجوك، انزعي عني هذا الطوق، رأسي يؤلمني، أرجوك، إنه يؤلمني، رأسي يتكسر، أرجوك ساعديني.
حليمة…: ... [متأثرة جدًا، تقرب الطفل منها، تهدهده، يلتف الأطفال حولها، تحاول نزع الطوق من رأسه]
[فجأة ينتبه إليها أحدُ الحراس.. يقترب منها في بلادته المعتادة] حليمة كانت قد أراحت الطفل على فخذيها وبدأت تنزع الطوق]
حليمة…: ... يا اااه كيف ثبتوا هذا الطوق؟ إنه مغروس في لحم الرأس، يا اااه يا للبشاعة شيء فظيع! فظيع!!!
الحارس…: ... (يقترب، يقترب يدفع حليمة برجله في عنف ويمسك الطفل يأخذه ويخرج والطفل يصرخ والأطفال يصرخون)
حليمة…: ... [متألمة..] تتفرج عليه يا فتحي! أعجبك المنظر؟ افعل شيئًا، آه، (يندفع ناحية الحارس) .