[متنزه البلدة ولكن شكله غريب، فروع الأشجار تحطمت، الأرضية امتلأت بالقاذورات وبأشكال غريبة من البشر المجاذيب الذين ارتدوا الخرق والملابس المرقعة، حفاة، شعورهم طويلة، عليهم أطنان من الوسخ، يهيمون على وجوههم في المتنزه، وهناك"المبروكون"أشخاص آخرون أكثر غرابة، قامات طويلة، آذانهم كبيرة جدًا، رؤوسهم صغيرة، متخلفون تمامًا يسيل من أفواههم لعاب، يرتدون ملابس خضراء متسخة. بالإضافة إلى مجموعة من الحراس"الذين يظهرون لأول مرة، يرتدون عباءات كعباءات الرهبان متصل بها غطاء للرأس يغطي كامل الرأس وجوانب الوجه قفازات سوداء، هؤلاء الحراس يسيرون ببطء ملحوظ، بلداء، محنيو الرؤوس لا ينظرون إلى أحد، وجوههم مختفية لا نكاد نرى منها أي شيء".
أيضًا ظهر على المسرح بعض الأطفال والشباب متفاوتي الأعمار من عشرة حتى سبعة عشر عامًا، رؤوسهم مسجونة في طوق حديدي يغطي كامل الجبهة، آذانهم كبيرة جدًا، الصغار منهم لم تظهر عليهم علامات التخلف كاملة.. أما الكبار فظهروا في كامل تخلفهم.
حليمة…: ... {تدخل مندهشة، مستغربة وبعدها يدخل فتحي} ماذا يحدث؟ البلد امتلأت عن آخرها"ما كنت أظنهم بهذه الكثرة، أين سنذهب نحن إذًا - البلد لن يتسع لنا ولهم؟"
فتحي…: ... كيف لا يتسع؟ سيتسع، دعيهم يستقروا أولًا ويرتبوا أوضاعهم ثم نرى إن كان سيكفينا جميعًا أم لا؟
حليمة…: ... ولكن أشكالهم مُخيفة، منذ أن جاؤوا والكل يبكي وخائف حتى أطفالنا ما عادوا يلعبون ويمرحون - لماذا هم هكذا؟ لماذا أشكالهم بهذه البشاعة؟
فتحي…: ... هم عاديون، طبيعيون، لكننا لم نتعود عليهم بعد.
حليمة…: ... هم غرباء علينا.
فتحي…: ... {متعصبًا} حليمة دعينا منهم، أريد أن أتحدث في أمر زواجنا، هم جاؤوا وانتهى الأمر.
حليمة…: ... أنت ذهبت وأحضرتهم.
فتحي…: ... ما بك يا حليمة؟ جلست مع حُسنة وغيرت أفكارك؟
حليمة…: ... حسنة تخاصمني، ما عادت تجلس معي، ولكن أريد أن أعرف [كأنها تذكرت شيئًا] أنت تزعمت الوفد الذي ذهب إليهم ليخبرهم بموافقة البلدة على قدومهم إليها، كيف كان اللقاء؟ هل كانت لكم شروط؟ وهل كان لهم شروط أيضًا؟
فتحي…: ... نعم، هم لهم شروط، ونحن لنا شروط، هذا شيء طبيعي.
حليمة…: ... وأين هذه الشروط؟ هل كانت مكتوبة؟
فتحي…: ... حليمة ما بك؟ ما الذي جرى لك؟ لا يوجد شيء مكتوب فهؤلاء الناس لا ينقضون عهودهم، ثم قلت لك أريد أن أتحدث في أمر زواجنا، لماذا تسخفين حديثنا؟