فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 483

أما الحراسُ فهم محل الخلاف، هناك من يوافق على دخولهم وهناك من يرفض، الآن أنتم مطالبون بأن تدلوا بآرائكم.

علي…: ... [يقف متعصبًا] حينما تسوء الأمور وتصبح قضيتنا جثة هامدة لا حراك ولا فعل، وقتها فقط نلجأ للديمقراطية لا لشيءٍ إلا لنتشاور حول طريقة دفن الجثة، فماذا تفيد المشورة أين أولوا الأمر؟ [صاح فتحي ومن معه وأصبحت هناك جلبة شديدة في المسجد]

القاضي…: ... أرجوكم يا جماعة، اعلموا أن لبيوت الله حرمتها، إذا أردتم أن نكمل الموضوع هنا فلنحترم حرمة المساجد، وإلا فلا داعي.

سند…: ... كفى، أرجوكم يا جماعة علينا الهدوء، تفضل يا فضيلة القاضي.

القاضي…: ... لا وقت للنقاش أنا أريد شيئًا واحدًا، من يوافق على دخول الحراس يرفع يده وسأقوم أنا بالعد، نبدأ الآن بالرافضين.

حمص الحرامي: ... ولماذا نبدأ بالرافضين.. لماذا لا نبدأ بالموافقين؟

[جلبة شديدة]

القاضي…: ... أرجوكم الهدوء.. لا فرق المهم أن نصل إلى نتيجة.

فتحي…: ... اصمت يا حمص، فلنبدأ بالرافضين، تفضل يا حضرة القاضي.

القاضي…: ... من يرفض دخول الحراس يرفع يده.

[حالة من الصمت.. يرفع أحمد يده ثم علي ثم مجموعة قليلة جدًا من الرجال]

[تخرج ضحكةٌ عالية تعقبها ضحكات شديدة]

القاضي…: ... الرافضون كما رأيتم قلة، فهل نعتبر الباقين هم الموافقون.

الجميع…: ... نعم نوافق.. نوافق..

[القاضي يجلس متأثرًا حزينًا.. يخرج المصلون فرحين وهم يهللون ويهتفون ويبقى أحمد وعلي وحافظ وقلة قليلة من الرجال] .

إظلام تدريجي - ثم يكتمل الإظلام بعدها يسقط اسبوت على أحمد.. اسبوت على علي.. اسبوت على حافظ.. وقد تناثروا على المسرح فبدأ المسجد كثوب كبير به آلاف الرقع، إضاءه على حسنة وقد وقفت على باب المسجد تنظر إليهم وهي تبكي..

يُطفأ الأسبوت الأول والثاني وهكذا.. ليظلم المسرح مع صوت أغنية (علي المغناواتي) .

آه يا ليل يا لون شعر البنات

آه يا ليل يا طعم ريحة الموت

إظلام

الفصل الثاني:

المشهد الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت