فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 483

أحمد…: ... لسوء حظي وحظكم.

حافظ…: ... بل لحسن حظ الجميع.

علي…: ... كن يا حافظ، دعنا نفكر جديًا.

حافظ…: ... جديًا (بسخرية) علي يتحدث جديًا، هذا كلام كبير عليك.

علي…: ... أرجوك يا حافظ. لا وقت للمزاح..

أحمد…: ... لا فرصة أمامنا إلا أن نكون جديين أكثر من أي وقت مضى.

حافظ…: ... عذرًا.. عذرًا ... واضح أن هناك موضوعًا مهمًا.

أحمد…: ... نعم يا حافظ.. الموضوع الذي لدينا أنت تعرفه، [صمت] نريد أن نعرف ماذا سنفعل؟ اليوم بعد الصلاة، القاضي سيطرح الأمر على الناس، وهم أغلبية.

حسنة…: ... معقول هم أكثر منا جميعًا.

أحمد…: ... نعم أكثر.. بل راحوا وجمَّعوا أنفسهم.. حتى الذي لم يدخل المسجد طيلة عمره سيدخله اليوم ليقول"نعم".

حافظ…: ... هل تعلمون أن مصائب التاريخ من أقدم القدم كلها جاءت نتيجة هذه النعم.

أحمد…: ... أعتقد لا فائدة، فات الأوان، علينا أن نحضر الصلاة ونرى ما يحدث..

علي…: ... نتفرج.

أحمد…: ... لا.. سنكون شهودًا على لحظة الانهيار (يلتفت ناحية حافظ) أعلن لهم يا حافظ ألا ينسوا هذه اللحظة لأنها بداية المنحدر..

حافظ…: ... سأعلنها لهم، وسأسجلها لمن سيأتون بعدنا حتى يعرفوا فواصل الأزمات وملامحها.

حسنة…: ... وأنا معكم.

أحمد…: ... هيَّا بنا...

[يخرجون. حُسنة وأحمد وعلي]

[ويظل حافظ جالسًا يخرج دفتره ويبدأ الكتابة] .

علي…: ... [يلتفت إليه] ألا تأتي معنا يا حافظ؟

حافظ…: ... أكيد سآتي، ولكن دعني أسجل هذه اللحظة...

(إظلام تدريجي يبقى اسبوت فقط على حافظ، على الدفتر، يبدأ حافظ الكتابة)

[صوت حافظ] وراحت عزائمُ الناس تتهاوى، تتهاوى ببطء كبيت تداعت جدرانه بسبب زلزال بدأ فجأة وبدأ قويًا.

إظلام

المشهد الخامس

[مسجد البلدة من الداخل يوم الجمعة، ظهور المصلين للجمهور وهم في ختام الصلاة، قراءة التشهد والقاضي يؤم المصلين]

القاضي…: ... السلام عليكم ورحمة الله.. السلام عليكم..

[أصوات المصلين يرددون الختام والسلام]

القاضي…: ... (يقف، يدير وجهه للناس ويخطب)

أيُّها الناس اعلموا أن ثمة أمورًا لا يملك أحد أن يقررها بمعزل عن الجماعة، خصوصًا التي تتعلق بالمصائر، لذا تعرفون ما يدور في بلدنا من اختلاف حول ما آل إليه حالنا بسبب المتربصين بنا وبسبب الحراس الراغبين في الدخول إلى بلادنا.. المتربصون بنا هم أعداؤنا ولا نحتاج المشورة لنقرر ونعرف إن كانوا أعداءً أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت