أحمد…: ... [يلتفت لوجود علي المغناواتي وحسنة] اذهب إلى علي، هو يحفظ القصيدة أرجوك يا علي.. خذ عني حافظ.
علي…: ... [يضحك بسخرية] .. يا حافظ، الذين كتبوا لنا التاريخ ما كانوا يفعلون مثلك.
حافظ…: ... لذلك لم يكتبوا التاريخ..!
حسنة…: ... وما الذي كتبوه..؟
حافظ…: ... كتبوا تاريخًا ولكنه تاريخ على هواهم تاريخٌ من اختراعهم.. تاريخ مزوّر غير حقيقي وأنا سأكشف هذه الزور في يوم من الأيام.
أحمد…: ... تقصد أن ما كتبه المؤرخون غير حقيقي؟
حافظ…: ... ليس جميع المؤرخين طبعًا.
حسنة…: ... المهم أرجوك يا حافظ أنا أريد أحمد في موضوع مهم فأنا أبحث عنه منذ فترة كبيرة.
حافظ…: ... أنا أريد فقط أن أسجل قصيدته الأخيرة، لذلك أرجوك فليأت معي أولًا وقبل أي شيء.
حسنة…: ... أرجوك يا علي.. اذهب معه ليكتب القصيدة.
[علي يذهب مع حافظ، يجلسان على إحدى الأرائك البعيدة، فتح حافظ دفتره وراح يكتب ما يمليه عليه علي]
أحمد…: ... خير يا حسنة ما الأمر؟
حسنة…: ... أريد أن أسألك سؤالًا محددًا، هل كنت تعرف أن سندًا انضم إلى فتحي ومجموعته؟
أحمد…: ... نعم كنت أعرف، وأنتِ كنتِ تعرفين!
حسنة…: ... أنا أعرف يا أحمد، هذه تهمةٌ أرفضها، وهل تتوقع أنني لو كنت أعرف كنتُ سأسكت؟ كنت سأذهب معه لأشتري أثاث بيت الزوجية؟
كنت سأستمر في هذه العلاقة؟
أحمد…: ... يا حسنة، الذين يغيرون مبادئهم كالذين يغيرون جلودهم والذين يغيرون جلودهم أكيد يكون التغيير واضحًا للعيان سيعرف الناس كلهم أنهم تغيروا، ما عادوا هم، كونك لم تكتشفي هذا التغيير.. أعتقد أن هذا عيبك أنت..
حسنة…: ... لا تكن قاسيًا يا أحمد.
أحمد…: ... مشكلتنا يا حسنة أن الحب يُنسينا أو يُلهينا عن البحث المتواصل في شخصية من نحب، دائمًا نوهم أنفسنا أننا عرفنا من نحب وفهمناه فهمًا كافيًا.
حسنة…: ... أنت تعرف يا أحمد مدى حبي لسند.
أحمد…: ... وأعرف أيضًا مدى حب سند لك وربما يزيد.
حسنة…: ... [تبكي] كُل شيء انتهى يا أحمد، انتهى.
حافظ…: ... [يأتي حافظ مندفعًا.. ناحية أحمد.. يحضنه..] أُهنئكَ يا أحمد.. فعلًا أنت فنان عظيم.
التوهه توهة فهم طب مين يفهمنا
الخيبةْ خيبة قرار يا مين يحركنا
الله أنت خليت الشعر كالسيف يمكن أن نحارب به.
أحمد…: ... ماذا جرى يا حافظ.. أنت هكذا دائمًا تأتي بلا مقدمات؟
حسنة…: ... [تبتسم في حزن، وقد بدا عليها أنها كانت تبكي]
حافظ…: ... أنت خُلقت لتكون شاعرًا.