فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 483

أبو الأشرار: ... (يضحك بهسترية) .. هه.. ه.. أنا سيد العالَم.. أملك الدنيا وما عليها لأني الأقوى.. أملك العِلم والتكنولوجيا.. اخترعت الذرة والحاسب.. وبدأت الاستنساخ.. السلاح صناعتي والعنف وسيلتي لقهر الآخرين والفضاء مملكتي الكبرى.. أنا الأقوى.. أنا الأقوى..

(يضحك.. ثمّ ينزل من حجرته باتجاه الآخرين.. يدور حولهم وهو ينظر إليهم بغضب وسخرية)

.. أنت العالِم العربي الفكي الشهير بالبتاني..؟

البتاني…: ... (يهز رأسه باعتداد) .. نعم

أبو الأشرار: ... وأنت أديسون المخترع الشهير.. أليس كذلك؟

أديسون…: ... (يهز رأسه باعتداد) .. نعم

أبو الأشرار: ... (ساخرًا) لقد أفدت من علومكما في بناء مملكتي.. مملكة الشر وأنتما تعيشان حلم الوهم. من أجل إسعاد الإنسانية (يضحك) .. أضعتما الوقت سدى.. انظرا إلى هذا الحاسب.. (يشير إليه) .. إنه مملكتي الصغرى.. بلمسة زر أتحكّم بالعالَم.. أفعل ما أرغب، وأحصل على ما أريد.. وأعاقب به من أشاء، وأفعل ما أشاء.. هذا آخر اختراعاتي، وأقواها، وأفضلها حتّى الآن..

البتاني…: ... هذا وهم.. الإنسان هو الأقوى من كل الاختراعات، وهذا الحاسب وُجد لخدمة الإنسان..

أديسون…: ... أجل.. لأن الإنسان هو الذي أنجب هذا الاختراع

البتاني…: ... وهو المسؤول عنه.. في أمنه ونفعه، وفي شره وفعله.. في الطب وفي الهندسة وعلوم الفلك والتاريخ، والآثار، وعلوم الأرض والبحار والنبات.. وجميع العلوم الأخرى التي في خدمة الإنسان.. هذا في وجهه الأول.. وجه النفع.

أديسون…: ... (متابعًا) .. أمّا الوجه الثاني وجه الشر، فيكمن استخدامه في الحروب والدمار والشر.. لماذا الشر..؟ ما دام الإنسان في خدمة أخيه الإنسان..

البتاني…: ... نعم.. لماذا الشر؟..

أبو الأشرار: ... الشر من طبع الإنسان.. وأنتما تغاران مني لأني الأقوى، والبقاء للأقوى (يصوب نحوهما السلاح) .. وأنتما الأضعف.. بهذا السلاح أزهق الأرواح، وأحرق الأخضر واليابس، وأُلوّثَ الماء والسماء..

أديسون…: ... ومتى كان السلاح رمز القوّة؟!..

أبو الأشرار: ... في كل الأوقات

أديسون…: ... على العكس.. وُجد السلاح للدفاع عن النفس.. عن الوطن.. عن الأرض.. وليس لقتل الآخرين واحتلال أراضيهم..

البتاني…: ... السلاح هو الحق.. هو الأخلاق.. هو الحضارة، والحضارة هي أخلاق أولًا، وأخيرًا..

أبو الأشرار: ... (يهزأ) .. ما هذه البدعة الجديدة.. الأخلاق حضارة؟!

.. (باللهجة المحلية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت