شو هال حكي..؟!.. من الذي يصدق هذا الكلام؟!.. أنتم تخرّفون..!!
(تقترب أميرة الأحلام من البتاني، وأديسون، وينضم إليهم لاعبا السيرك ويشكّلون حلقة دائرية ويغنون بحزن والدموع تنهمر من العيون..)
صار العالم هذا اليوم
يملؤه خوف وهموم
والبيئة يرهقها الشر
عبثًا ودمارًا وسموم
وحروبًا قد طالت حتّى
صارت للأسلحة علوم
صار العالَم هذا اليوم
يملؤه خوف وهموم
البتاني…: ... (بانفعال) يا ليتني لم أكتشف وأحسب المسافات وأقيس الزوايا
أديسون…: ... ويا ليتني لم أخترع المصباح، وآلاف المخترعات
أ.الأحلام…: ... لم أعد أطيق الأحلام.. أسفي على الإنسان.. لقد أساء لأحلامنا
الأولاد…: ... (بصوت واحد) لا يا عمنا البتاني.. لا يا عمنا أديسون.. ألف لا ولا يا أميرة الأحلام.. سنبقى نحلم ومعنا العالَم..كل العالَم، وكل الأطفال والشباب.. من أجل غد مشرق زاهر.. من أجل أخينا الإنسان.. لنتحد ونبنِ.. نقاتل ونحمي الإنسان.. من غدر أخيه الإنسان..
(يلتفون حول أبي الأشرار، ثمّ يدورون حوله كمن يريد الانقضاض على مجرم فار من العدالة.. يهرب منهم وهو يصرخ بهم.. يجرون خلفه حول الكرة.. يختفي في داخلها وهو يتوعدهم باللقاء..)
أ.الأحلام…: ... هل أعجبكم هذا الحلم؟..
هو مزعج أليس كذلك؟.. لكنه لامس الحقيقة..
انظروا: إنها كرتنا الجميلة..
انظروا إليها إنها تقول لكم:
إلى كل الأباء والأمهات والشيوخ والملوك والحكّام والأطفال والفتيان في العالِم.. نشدُّ على أياديكم وعلينا أن نحميّ كرتنا الإنسانية من خطر الحروب والكوارث والعنف، وأن نرفع شعار
(الإنسان لأخيه الإنسان)
يغنون معًا وبصوت واحد
أحلام المستقبل فينا
تكبر.. تكبر بأمانينا
حبًا وعطاءً وسلامًا
نضحك نشدو بأغانينا
سيكون لنا آت أجمل
إن صنّا صدق مبادينا
فعلوم الإنسان طريق
لسعادتنا وتسامينا
أحلام المستقبل فينا
تكبر.. تكبر بأمانينا
ملاحظة: يمكن للاعبي السيرك أن يقوما بتدوير الكرة بعد أن تقوم أميرة الأحلام بلمس الكرة الأرضية بعصاها السحرية من أجل تهيئة الشخصية التي ستشارك في تشخيص الدور المقبل..
ملاحظة (2) : نقترح على المخرج الاستفادة من أبعاد الفضاء، كأن يحوّل لاعبي السيرك إلى رجلي فضاء هبطا توًا من السماء.. ويمكن الاستفادة من الحبال المعلقة في سقف المنصة، ومن فراغ المنصة.
ـ أشعار هذا النص هدية من الشاعر د. باسم القاسم ـ
الرقة ـ شباط/ فبراير ـ17/2/2000
المحتوى
مسرحية حكاية صياد…5