أنا المخترع المولود 1847م /في الولايات المتحدة الأمريكية/ وأدعى/توماس ألفا أديسون/.. لقد قدمت للإنسانية أكثر من ألفي اختراع، ومن أهم اختراعاتي الفونوغراف (الحاكي) .. والمصباح الكهربائي وآلة التصوير السينمائي وآلة عرض الأفلام السينمائية والمولِّدات الكهربائية الضخمة.. وبفضلي دخلت الكهرباء إلى البيوت والمصانع والمخابر والسيارات والطائرات والمجاهر والمراصد والمركبات الفضائية والأقمار الصناعية.. وأصبحت الكهرباء ضرورة قصوى من ضرورات الحياة.. (يضحك) .. حتّى لفظة /هالو/ في التلفون أنا أول من اخترعها.. (يضحك) .. هل تصدقون يا فتيان أنّ بعض المدرسين قالوا عني أني غبي ونَصحوا أمي أن تعلمني أية حرفة يدوية (يضحك) حتّى معلم الرياضيات كان يقول عن رأسي الكبيرة: إن رأسك الكبير هذا مملوء بلا شك بالتراب (يتساءل) .. ولكن ما الذي طرأ على العلوم الآن؟
ترى هل حلمي تحقق؟.. هل سعدت الإنسانية باختراعاتي؟
أ.الأحلام…: ... لقد تحقق الكثير منها..
أديسون…: ... (براحة) الحمد الله.. الشكر لله
(يغني وهو ينظر إلى المصباح الذي توهج فورًا..)
حلمي.. حلمي..الآن تحقق
إن كلامي ليس خيال
فالمصباح الآن توهج
نورًا.. وبهاءً وجمال
ولعلمي هذا فائدة
تتعلم منه الأجيال
أ.الأحلام…: ... (تقف بعيدًا وهي تبكي بحرقة.. يتقدم منها أديسون دهشًا يسألها..)
أديسون…: ... تبكين!!.. لماذا تبكين وحُلمنا تحقق؟
أ.الأحلام…: ... أجل تحقق، ويا ليته لم يتحقق يا أديسون.
أديسون…: ... (كالملسوع) ماذا تقولين؟!.. لماذا..؟!
أ.الأحلام…: ... على الرغم من هذه الاختراعات كلها.. لم تسعد الإنسانية، وحياتها زادت بؤسًا.
أديسون…: ... (بغرابة) لم أفهم ما تقصدين؟.. أريد جوابًا وبسرعة
أ.الأحلام…: ... إذًا.. إليك الجواب
(تركض أميرة الأحلام بسرعة وتدور حول الكرة وتضرب بعصاها الكرة من جديد وتردد النداء السابق.. فتفتح حُجرة أخرى على صوت صاخب يثير الخوف والرعب بين الحاضرين.. وخاصة عندما نلمح أبا الأشرار في شكله المخيف يجلس خلف مكتبه أمام جهاز الكمبيوتر وحوله مجسّمات للمدافع والصواريخ والدبابات، وصور معلّقة على الجدران تمثّل عقلية الإجرام) .