الدب…: ... نحن نتكفل بهم إلى حين عودتك
الطاووس: ... وهل عاد أحدٌ من الذين ذهبوا؟!.. لا. لا.. يا سيدي الحاكم ابحثوا عن غيري فأنا لا أصلح لهذه المهمة (يلتفت نحو ديوك) أرشح السيد ديوك لهذه المهمة..
ديّوك…: ... (ينتفض مذعورًا) .. أنا!..
الدب…: ... (بهدوء ولطف) .. هي خدمة تؤديها لوطنك، وأهلك.. هذا مجرد رأي.. ونحن نحترم الآراء.. فما رأيك في أن تكون أنت رسولنا إلى الوحش يا سيد ديوك؟
ديّوك…: ... (ينكمش قليلًا) ف.!!. ب بالحقيقة. ف. ف. فرصة لا تعوّض أيها السادة
(يبكي بحرقة.. ثم يجفف دموعه)
ولكن يا أعزائي.. أنا أولًا، وأخيرًا أملك قلبًا ضعيفًا.. تكفيه صدمة صغيرة ليتوقف.. فكيف لو قابلت الوحش..؟
(يزداد بكاءً.. يجفف دموعه) ..
أصحاب القلوب الضعيفة لا يصلحون لمثل هذه المهمة.. أرجو إعفائي، وأنا أرشح صاحب القلب الحجري البطل الجسور.. صاحب البلدية.. الفيل أفندي
(أصوات من المدرجات تنبعث مؤيدة أن يكون الفيل هو السفير لمقابلة الوحش)
الفيل.. الفيل..
الفيل…: ... (مصعوقًا.. يتكور على نفسه) .. أنا..!!..
الحمار…: ... أنت أصلحهم برأي العامة.. (يشير إلى المدرجات) .. انظر واسمع:
ـ (أصوات من المدرجات) .. الفيل.. الفيل..
الفيل…: ... يوم أسود.. يوم قدر عليَّ أن أجالس هذا الحمار..
(ينهض في مكانه، كمن يتوسل) .. سيدي الحاكم:
الدب…: ... (يهدئ من اضطراب الفيل) .. كن هادئًا.. هي خدمة تؤديها لوطنك، وأهلك.. هذا مجرد رأي.. ونحن نحترم الآراء.. فما رأيك في أن تكون رسولنا إلى الوحش يا سيدي الفيل؟..
الفيل…: ... سيدي الحاكم:
الدب…: ... (بعفوية غامرة بالفرح) يا سلام يا فيل أفندي.. اسمع ما تردده العامة
ـ (أصوات من المدرجات) .. الفيل.. الفيل..
الفيل…: ... سيدي الحاكم:
ـ (أصوات من المدرجات) صاحب البلدية.. صاحب البلدية
الدب…: ... (بضجر خفيف) .. اسمع ما تردده العامة يا صاحب البلدية.
الفيل…: ... البلدية، وأشغالها .. الطرقات.. المباني.. الكهرباء.. المياه.. يا سيدي الحاكم؟!..
الدب…: ... نحن نتكفل بإدارة أمور البلدية.. حتى تعود
الفيل…: ... أنت الحاكم يا سيدي.. يكفيك أعباء الحكم..
القرد…: ... (من المدرج) .. لا أحد غيرك يا صاحب البلدية
ثعلوب…: ... (من المدرجات يسخر) أنت صاحب البلدية، وأنت أذكانا.. لأن من صفات صاحب البلدية الذكاء.
الفيل…: ... (ينتفض واقفًا) .. هذا افتراء مدبر يا سيدي الحاكم..
إنهم معارضة يا سيدي الحاكم..؟!