فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 483

الطاووس: ... (تأخذه الحمية) سيدي الحاكم.. لديَّ فكرة..

الدب…: ... تفضل.. ماذا تنتظر؟.. قلها بسرعة..!..

الطاووس: ... لو يذهب أحد أعضاء المجلس البلدي ويقابل الوحش ممثلًا المجلس، وأهالي المزرعة يفاوضه، ويصل معه إلى حل مناسب.

الدب…: ... (بعد لحظة تفكير) فكّرة معقولة!!

الفيل…: ... (مؤيدًا) .. فكّرة رائعة.. !!.. أنا مع هذه الفكرة

الدب…: ... (للحمار) .. وما رأي حكيمنا الحمار؟

الحمار…: ... أنا موافق، ولكن.. على ماذا نفاوض الوحش؟!. .

(الجميع في حيرة.. يتبادلون النظرات باستغراب وتساؤل)

الدب…: ... صحيحٌ!. على ماذا نفاوضه (للطاووس) أنت صاحب الفكرة.. ماذا تقول؟!

الطاووس: ... (بارتباك) لا.. لا أدري.. أنا اقترحت الفكرة فقط

الحمار…: ... فكرة ناقصة

الدب…: ... صحيح!!.. فكرتك ناقصة يا سيد طاووس

الفيل…: ... (مؤيدًا مكررًا) صحيح؟!.. الفكرة ناقصة

الحمار…: ... لنفترض أننا قررنا أن نذهب إليه ونفاوضه.. هل نفاوضه مثلًا على الأرض؟

.. .. (الجميع بذعر يصرخون) .. لا.. لا..

الحمار…: ... (متابعًا وساخرًا) .. أو نفاوضه على الكرامة، والشرف.. ما رأيكم؟!

الفيل…: ... (باستغراب يسأل) .. ماذا تقصد؟

الحمار…: ... أن نكون عبيدًا للوحش، نقدم أجمل فتياننا، وفتياتنا، وأقوى رجالنا قرابين له

الدب…: ... يا لطيف.. يا ساتر..!!

الفيل…: ... (مرددًا) يا لطيف.. يا ساتر..!! /بعد سكتة حذرة/..

الحمار…: ... لنفترض أننا قررنا أن نقابله،.. فمن منكم يتبرع، ويذهب إليه؟

(حالة من القلق والخوف والاستغراب ترتسم على ملامح الجميع.. يتنقل الحمار بينهم مفكرًا) ..

لا أحد يرد !! .. لماذا؟!. (فترة سكون قصيرة) .. أنا أعرف لماذا أنتم خائفون جميعًا (يلتفت نحو الطاووس) .. أنت يا صاحب الفكرة

الطاووس: ... (بخوف لنفسه) أ. أ. أنا.. ؟. ماذا تريد أن تقول يا حكيم المزرعة؟

الحمار…: ... أنت أصلح من يذهب إلى الوحش، ويفاوضه.. ألست صاحب الفكرة؟

الطاووس: ... (بنفس متقطع) آه.. مجرد.. ف. ف. فكرة فقط!!.. السلام عليكم

(ينهض الطاووس يريد الخروج)

الدب…: ... (بانفعال) نحن في اجتماع .. اجلس في مكانك!

الفيل…: ... (يكرر بغباء) كلام سليم.. نحن في اجتماع.. اجلس في مكانك

الدب…: ... (بلطف يكلم الطاووس) هي خدمة تؤديها لوطنك، وأهلك.. مجرد رأي.. فما رأيك في أن تكون رسولنا إلى الوحش يا سيد طاووس؟

الطاووس: ... (متباكيًا باستغراب) أنا؟!. وأولادي.. زوجتي!.. أعمالي!. من يرعاهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت