فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 483

القرد…: ... (متابعًا) .. معقول؟! حتى أنت يا طاووس أفندي.. نحن من اخترع هذه الوصفة.. (فجأة تظهر فردة حذاء) انظروا.. انظروا إنه حذاؤه

الطاووس: ... (بعكس الاتجاه ينظر متوهمًا) إنهما قرناه.. انظروا إلى ذيله

الثعلب…: ... (في حيرة يكلم صديقه القرد) إني لا أرى شيئًا؟!.. هل ترى يا صديقي!!

القرد…: ... لا .. لا أرى شيئًا؟!

الثعلب…: ... قرناه وذيله.. وهم ..!

القرد…: ... ذراعه وحذاؤه.. وهم!.. ولكن ما لذي نراه؟!..

ـ كلاهما بصوت واحد: لم نعد نفهم شيئًا؟!.. هل ما نراه وهم أم حقيقة؟! ..

الدب…: ... (بصوت خشن نسبيًا) سيد ديوك: ناد أعضاء المجلس البلدي في الحال للاجتماع فورًا.

(إطفاء)

المشهد الثاني

المكان…: ... /ساحة المزرعة.. على طاولة الاجتماع أعضاء المجلس البلدي.. في الجانب المقابل نلمح الرعية على المدرجات حالة من التوتر، والخوف يسود المكان../

الدب…: ... (يحاول التماسك) السيد حصان غير موجود؟.. تكرر عدم حضوره جلسات المجلس؟.. لِمَ لم تدعه إلى الاجتماع يا رئيس البلدية؟..

الفيل…: ... إنه مريض يا مولاي، ومازال يعتكف في المنزل منذ أن أكل الوحش زوجته.

الدب…: ... ليتزوج.. هذا قدره.. لعل الزاج يعيده إلينا..

اسمع.. أرسل إليه باقة زهور باسمي.. (يتراجع) .. أو باسمكم لا فرق..

القرد…: ... (من المدرجات) .. باسمكم يا سيدي أكثر وجاهة.

الدب…: ... (بابتسامة عريضة تكشف عن أسنان بيضاء ناصعة..) ليكن باسمي.. فهذه إرادة العامة.. /واقفًا/..

أيها الحضور الكريم:

المزرعة كانت مسالمة.. آمنة.. تسود المحبة قلوب أفرادها، ويعم السلام ربوعها.. من كان يصدق أنَّ الحمار يجلس مع الدب

(يشير بافتخار إلى نفسه ثم يرفع صوته)

والطاووس يجلس إلى جانب الفيل.. والقرد يلعب مع ثعلوب.. والكلاب والحمام والأسود والأبيض .. لا فرق

(صوت الطنين مصحوب بانفجار، وانبعاث دخان كثيف. الخوف يدب، وتتجمع الحيوانات بعضها حول بعض بخشونة تصل إلى درجة العراك فيما بينها، والقطع القماشية تتطاير في الهواء خلف الصخرة الكل ينظر بذهول نحو الصخرة)

الدب…: ... (بانفعال) انظروا.. هذه علائم الخطر.. علينا أن نجد الحل السريع حفاظًا على الوحدة الوطنية.. الوحش يهدد كياننا، ومستقبل وحدتنا

/تتشكل الجوقة من جديد وتردد/..

الخوف.. الخوف.. يلاقينا ... والرعب الجاثم.. يسقينا

بالأمس غرسنا أشجارًا ... في مزرعة أضحت دارا

واليوم الوحش بنا صارا ... والصخرة أمست تكوينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت