السيدة بقرة: ... (تبكي وتندب حظها) يا ويلي.. يا حسرتي عليك يا زوجي.. يا أبا الأولاد
الدب…: ... (يتقدم نحوها مطرقًا، حزينًا، يعزّيها بصوت خفيض) الموت حق سيدة بقرة..
زوجك مات دفاعًا عن أرض الوطن.. تقبلي باسمي وباسم كافة حيوانات المزرعة العزاء لك وللأولاد.
ديوك…: ... (بإعجاب ينافق، وكمن يخطب) ثقتنا بك كبيرة يا سيدي الحاكم.. لا أعتقد أنَّ هناك مزرعة على الأرض يحكمها حاكم بمثل حكمتك، وشجاعتك..
الفيل…: ... (لنفسه) العمى.. معقول؟!.. يا لك من منافق!
... (صوت الطنين مصحوب بانفجار، وانبعاث دخان كثيف)
الدب…: ... (بهدوء وحزن يكلم نفسه) الوضع خطير
القرد…: ... (من المدرج) نريد الحل.
الثعلب…: ... (متابعًا) الحل يا جماعة؟..
الطاووس: ... (يخرج عن سكوته وبغباء) المرحوم ثور بيك.. كاد أن يحلّ اللغز لو منحه الوحش فرصة أطول يا سيدي.
الدب…: ... (بانفعال) غبي.. أنت غبي يا سيد طاووس.. أنت في واد، ونحن في واد
الطاووس: ... (متابعًا بغباء) أصلًا.. ثور بيك شديد الطمع.. فكّر بجائزة البلدية ونسي حل اللغز.. مستحيل أن يفكّر أحدنا بأمرين معًا! مستحيل!!
الفيل…: ... (بانفعال) اجلس واصمت
الطاووس: ... هذا رأيي، وحرية الرأي في المزرعة مصانة.. ما قولك يا سيدي الدب؟
الدب…: ... (بهدوء مصطنع) .. أعرف ذلك أيها السيد، وأنت على حق.
لكنّ الظروف في هذا الوقت لا تسمح بالتعبير عن الرأي
الطاووس: ... (بغباء.. يُخرج من جيبه ساعة تقليدية، وينظر إليها بفرح) الوقت عصرًا
يا سيدي الحاكم، وهذا أفضل الأوقات للتعبير عن الرأي!!
الدب…: ... (يتماسك) يا أخي عبر عما شئت، ومتى شئت؟!
لدينا مشكلة ونبحث عن حلٍ لها
أستاذ حمام: ... (لأول مرة.. باتزان) سيدي الحاكم.. نريد حلًا سريعًا..
الطعام والشراب في نقص مستمر، واحتياطي المزرعة بدأ ينفد
الدب…: ... (برأفة حزينة) أعرف شعور الجميع، وأحس بالوضع الخطير
(صوت الطنين مصحوب بانفجار، وانبعاث دخان كثيف من جديد.. الخوف يدب بين الجميع نلاحظ قطعًا من القماش تتطاير في الهواء خلف الصخرة.. الكل ينظر بذهول نحو الصخرة)
الثعلب…: ... (يراقب بالمنظار) انظروا خلف الصخرة.. إنها ذراع العبقري ثور بيك
الطاووس: ... (يرفع رأسه وينظر باتجاه مخالف للصخرة، وكمن يتخيل) يا لطيف؟!
الوحش يأكله ويقذف أشلاءه..