خلِّ الطابق مستورًا
الدب…: ... (بحسرة) ها.. ما أخبار ثور بيك يا ثعلب أفندي؟!
الثعلب…: ... (يخطف المنظار من القرد) يبدو أنه واقف أمام الوحش يا سيدي
الدب…: ... (بارتباك زائد) لم أفهم يا ثعلب أفندي؟.. أهو واقف أم؟!..
الثعلب…: ... (متابعًا باعتداد) واقف أمام الوحش يفكر يا سيدي الحاكم
الفيل…: ... (بدهشة) صديقي ثور واقف أمام الوحش، ويفكر؟! معقول!
ملاحظة…: ... يتناوب القرد والثعلب الحوار، ويتخاطفان المنظار.
القرد…: ... إنه يعصر دماغه يا سيدي الحاكم
الثعلب…: ... إنه ينظر بالتلسكوب يا سيدي الحاكم
القرد…: ... أدار جهاز الحاسب يا سيدي الحاكم
(تند بعض الأصوات آتية من وراء الصخرة تشبه ذبذبات الراديو)
الثعلب…: ... (يتظاهر بالإصغاء) الحاسب يُصدرُ أصواتًا غريبة يا سيدي
القرد…: ... (بثقة) هذه الأصوات ناتجة عن التفكير العميق.. يا سيدي
(ينبعث دخان كثيف من خلف الصخرة)
ديوك…: ... (متدخلًا لأول مرة) بدأ الدخان يتصاعد يا سيدي!!
الدب…: ... (وهو يتحرك بقلق، وانفعال جيئة وذهابًا) دخان!!. يا لطيف؟! يا ساتر؟!.
السيدة بقرة: ... (أول مرة) ساعده يا رب، وانصره على عدوه.. إنه أبو أولادي
الدب…: ... معقول؟ ! لقد طال تفكيره؟!
الفيل…: ... إنه اللغز يا سيدي!
الدب…: ... يا لطيف.. يا ساتر؟! لغز أخو حفيانة (1) ..
(يتراكض الجميع باتجاه السور المقابل للصخرة ويتجمعون على شكل نصف دائرة.. لحظات، ويأتي صوت الطنين مصحوبًا بانفجار)
الثعلب…: ... إنه انفجار.. إنه انفجار.. يا سيدي!
القرد…: ... إنه الجواب.. إنه الجواب يا سيدي!
الثعلب…: ... يا هو. هو. هو.. مات البطل.. مات البطل
القرد…: ... (بحزن كاذب) التلسكوب تهشم، والحاسب انفجر، وثور بيك تبعثر.. يا سيدي
(يسود البكاء، ويعود الجميع إلى أماكنهم المخصصة)
(الجوقة ترتل)
يا صاحب الحاسب ... قدمت يا بطل
سنجمع الأوراق ... ونرجع الأمل
ضحيت بالنفيس
بالغالي بالرخيص
كي يزهو الوطن
بالجد والعمل
في قلبنا تعيش ... يا سيدي الأرقام
يا هامة جبارة ... تلفك الأعلام
دماؤك الزكية
ونفسك الأبية
ضحيت يا مقدام
كي يزهرَ الوطن
بالجد والعمل
(1) لفظة عامية يشيع استخدامها في مدن الشمال والوسط في سورية/ وتستخدم في المديح وفي الذم.. كأن نقول فلان داهية أخو حفيانة وفلان شيطان أخو حفيانة، وفلان تافه أو مجرم أخو حفيانة.. الخ راجع مجموعة حلب المقارنة خير الدين الأسدي.. منشورات جامعة حلب.