فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 483

(ينسحب الحمار إلى ركن هادئ)

الثعلب…: ... (ساخرًا من أعلى المدرّج) .. لكن هيهات، من يحل اللغز ويقتل الوحش

(يصعد ثور بك باتجاه الصخرة ويدخل الكوّة /الثغرة/.. يتجه الجميع خلفه ونظراتهم تودعه بحزن ) ) ..

القرد…: ... (يقفز باتجاه السور، وينظر بالمنظار الذي يحمله دائمًا) ..

إنه ثور بيك .. يعبر الصخرة..

الثعلب…: ... (يقع ثم يقف ثم ينفض الغبار، ويعدل من ربطة عنقه غير مبال) .. أُراهن على أنَّ ثور بيك، وصديقيه التلسكوب والحاسب لن يستطيعا حل اللغزِ.

الدب…: ... (يرفع صوته غاضبًا، بينما القرد مشغول يراقب وصول ثور بيك لمقابلة الوحش)

.. يا سيد سعيد.. ما هي أخبار ثور بيك.. هل وصل؟..

القرد…: ... (ينظر بالمنظار) إنه في طريقه إليه يا سيدي..

(الدب يُخرجُ من جيبه ساعة أوتوماتيكية، ينظر إليها، ثم يهزّها ضجرًا..)

الدب…: ... ساعة أتوماتيكية.. أهداها لي رئيس البلدية في ذكرى جلوسي على كرسي الحاكمية.. (يهز الساعة بقوة وضجر) إنها معطّلة.. لا تعمل..

الثعلب…: ... (من الطرف الثاني، وبخبث) أظنّها رشوة يا سيدي..

الدب…: ... (بانفعال طفولي) إن بعض الظن إثم يا ثعلب!.. (يلتفت إلى القرد)

يا سعيد أفندي.. هل وصل؟

القرد…: ... (دون أن يلتفت) من يا سيدي؟

الدب…: ... (في ضيق) هو هو.. ثور بيك ومن غيره..!!

القرد…: ... لا يا سيدي الحاكم

الدب…: ... (بارتباك) تأخر وصوله؟!..

القرد…: ... (صارخًا) بضع دقائق، ويصل يا سيدي

الدب…: ... (بخوف زائد) .. الوحش..؟!.

القرد…: ... (صارخًا) بضع دقائق، ويصل يا سيدي

الدب…: ... (بخوف زائد) .. الوحش..؟!.

القرد…: ... لا.. بل ثور بيك يا سيدي

(يعيد الوصف السابق للوحش بطريقة معكوسة عن قصد،) يا لطيف!!

... الوحش طويل وضخم.. له رأس ثعلوب، وجسم ضبع، وأرجل حمار، وجناحًا زرافة، ويطير!

الدب…: ... (يقاطعه غير مصدق) معقول!! له جناحًا زرافة، ويطير؟!

(ينظر نحو الزرافة باستغراب) وهل للزرافة جناحان؟!

الثعلب…: ... لا يا سيدي الحاكم.. (يخطف المنظار من القرد.. يصحح) له رأس بوم..

وجسم كركدن، وعنق ضبع.. وأذنا خنزير.. وأرجل فيل.. وذيل حصان.. وجناحا باشق لكنّه لا يطير.. إنما يمشي كالبعير بخفة، ورشاقة، وسرعة، وأناقة..

الدب…: ... (بفزع) صحيح.. يا لطيف؟! ..

القرد…: ... (يخطف القرد المنظار من الثعلب ويصرخ به) .. لا تلعب بالنار

الثعلب…: ... (للقرد هامسًا) نحن أصحاب المنظار، ونحن من اخترع هذه الوصفة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت