فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 483

قبل شهر من زمان.. حدث أمر ما كان بالحسبان.. قلب الحياة رأسًا على عقب عظم البؤس وكثر النهب.. والسبب يا أصدقاء.. (يشير نحو الصخرة) .. الوحش الغريب.. صاحب الأمر العجيب.. الذي ظهر فجأة، وسدّ الطريق بهذه الصخرة، وترك للعبور ثغرة.. تكفي لمرور ثور صغير أو سلحفاة أو دب قصير (يتحرك ضمن بقعة الضوء) يقولون عن الوحش ما يقولون؟!.. له رأس بوم وجسم كركدن، وعنق ضبع.. وأذنا خنزير.. وأرجل فيل .. وذيل حصان.. وجناحا باشق.. لكنّه لا يطير.. ويمشي كالبعير.. بخفة ورشاقة، وسرعة، وأناقة.. يسمونه (غولًا) وسرّ حياته لغز من يحله يقي المزرعة شرّه

الدب…: ... (متباكيًا، وضمن بقعة ضوء) ومن لا يعرف حل اللغز.. يصبح وجبة شهية يتلذذ بأكلها الوحش.. ويتمتع بهمشها وطقطقة عظامها!

الحمار…: ... (بحزن شديد) .. هيهات يا زمان.. متى نعود جميعًا إلى بر الأمان..؟

شهر مضى، وجاء ثان.. وحل اللغز أصبح في خبر كان.. لقد خرج منّا الكثير لحل اللغز الكبير.. هيهات.. هيهات

الفيل…: ... (يبكي بحرقة) حتى صديقي الصغير.. الحمار الضرير.. كان يعيش في بيته كالأمير، وحوله زوجته وأولاده الحمير.. خرج إلى حلِّ اللغز على أمل أن يعود.

الحمار…: ... (مقاطعًا ومتابعًا) .. وزوجته المسكينة غدت كعود.. حتى نفقت. واليوم .. قرر العبقري ثور بيك حلّ اللغز..

(بقعة الضوء على ثور بيك، وهو يحتضن الحاسب، وعلى ظهره التلسكوب)

ثور بيك…: ... (بفخر وتحدي) قالوا عني أني نابغ بالإعراب سوف أريهم أني شاطرٌ أيضًا بالحساب

انظروا: (يلعب بالحاسب) ..

أنا الذكي.. أنا ... وسيد الأرقام

أنا القوي .. أنا ... بحالكِ الأيام

لا أهملُ الإعراب

وأتقنُ الحساب

صديقي الكتاب

رفاقي الأقلام

لا حدَّ لبراعتي ... فعندي الحاسوب

ولي صديقٌ آخرٌ ... يُسمّى التلسكوب

يقرب البعيد ... ويأتِي بالجديد

ويكشف المزيد

في الضوء والظلام

أُقّلبُ الفضاء ... عن لغزنا العجيب

وأسأل النجوم ... عن سرنا الغريب

سأهزم الأشرار

وأحرس الأسوار

وأكشف الأسرار

وأطرد الغزاة

(يجري بعض العمليات الحسابية بسرعة ومهارة) ..

انظروا: (ينظر بالتلسكوب) ..

بالفحص والتشخيص، وإجراء الحاسب سوف نحل اللغز، وندرك الحاصل.. يا سلام!!

(يكلم نفسه) .. سوف أحل اللغز وأحصل على جائزة المزرعة..

الحمار…: ... (يفطن) أوه.. نسيت أن أقول.. إن حاكمية المزرعة خصصت جائزة نقدية معتبرة.. مائة ليرة ذهبية، ومثلها فضية لمن يقضي على الوحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت