الملك…: ... نعم أنت.. يكفي لو أن الطمع أخذ منك، والمال أعمى بصيرتك وسلمتني إلى الوزير وقتها.. لكنت في عداد القتلى، وبقي شعبي يعاني القهر والفقر في ظل الوزير وحاشيته.. مثلك من يؤتمن أيها الصياد الطيب.. أتذكر يوم قلت لك سنلتقي يومًا أيها الطيب؟
الصياد…: ... (يكاد ريقه أن يجف) بـ.. بـ.. بلى أيها الملك الشاب!!
(يتقدم الملك نحو الصياد ويصافحه، ويضمه إلى صدره)
الملك…: ... اسمع أيها الصياد الوفي..
الصياد…: ... أمر مولاي.. كلي أذن صاغية
الملك…: ... لك حق علينا.. والمملكة في حاجة إليك، واعلم أنك منذ اليوم مسؤول عن بناء أسطول المملكة الحديثة لصيد السمك.. هذا الأسطول سيدر ربحًا وفيرًا على المملكة وشعبها، وسيعمل به الصيادون من أبناء المملكة.. وأعدكم أيها الناس بأنه لن يبقى في المملكة رجل جائع أو فقير.
ـ الحاشية الملكية، أو مجموعة من الناشئة يشكلون جوقة غناء وينشدون للملك والمملكة:
من طبعنا الإخلاص ... الصدق والوفاء
إغاثة الملهوف ... فنحن أقوياء
إن جاء وقت الضيق ... نساعد الصديق
بالعون يا رفيق ... نعيش في هناء
وفاؤنا لأرضنا ... بالجد والعمل
بصبرنا وعزمنا ... نحقق الأمل
الرقة شباط /2003
مسرحية
من يقتل الوحش؟
مسرحية في فصل واحد
شخصيات المسرحية
الدب…: ـ حاكم المزرعة.. لطيف يبتسم باستمرار
الحمار…: ـ يتكلم بحكمة ـ يضع على عينيه عدسات مكبرة غليظة
الطاووس…: ـ مغرور لكنه جبان ـ عضو المجلس البلدي بالمزرعة
الفيل…: ـ فيل المزرعة ـ عضو المجلس البلدي.
ديوك…: ـ ديك المزرعة ـ يجيد النفاق ـ عضو المجلس البلدي.
الثعلب…: ـ من رعية المزرعة .. مشاغب.. معارض..
القرد…: ـ من رعية المزرعة.. مشاغب .. معارض
أستاذ حمام…: ـ قائد سرب الحمام في المزرعة.
السيدة بقرة…: من رعيّة المزرعة.
جوقة الغناء…: من رعيّة المزرعة
…ملاحظة لا بد منها:
قد يسأل بعضكم.. لماذا اتكأ الكاتب في رسم أحداث مسرحيته وشخوصها على الحيوان؟ على الرغم من التناقض الكبير في أسلوب حياة وبيئة كل حيوان.. مثلًا كأن يعيش الدب المفترس مع الحمار، أو الثعلب مع الطير أو.. إلخ؟
الإجابة تقول: هي حالة افتراضية لمجتمع حيواني أُنسن من أجل أن يقول شيئًا ما ربما ليقول شيئًا نعرفه أو نجهله.. تبقى الحالة مجرد حالة افتراضية، وأقرب للمثالية، ويبقى عالم الطفولة بفئاته العمرية المختلفة الأقدر على فهم هذه الحالة كما يراها أو يتخيلها.