فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 483

الصياد…: ... سواء كنت الملك أم لم تكن.. أو كنت ما كنت فلست قليل الأصل أيها الرجل. أنا والحمد لله رجل فقير إن لم أصطد اليوم فسوف أصطاد غدًا.. الصيد عودني الصبر، ولا أحب لأولادي خبزًا معجونًا بدم الآخرين.

(يرمي السلام ويمضي في طريقه)

الرجل…: ... أعدك أيها الطيب أننا سنلتقي يومًا ما

عودة إلى الحكواتي:

وهكذا يا فتيان دار ما دار من طيب الكلام بين الصياد الفقير مالا والغني مروءة وشهامة ونبلا وذاك الشاب المتخفي الكريم الذي أحس بفقر الآخرين وفي صباح يوم جميل قاد الأمير الشاب جموع شعبه من جند ورجال ونساء وأولاد وأطفال وحاربوا بكل الأدوات المتاحة من قلم وبندقية ومدفع وحجر ومقلاع ليبنوا مجد الوطن المعطاء.

قال الراوي يا سادة يا كرام: وما إن جلس الأمير على كرسي المملكة حتى طلب من قائد جنده دعوة الصياد الطيب إلى القصر.

ـ المكان: قصر الملك الشاب

ـ اللازمة الموسيقية لتبديل المنظر.. صوت موسيقى عسكرية، ثم ثلاث ضربات صنج

الحاجب…: ... الملك طيبون.. ملك مملكة آركان وأهلها الطيبين

(يدخل الملك الشاب القاعة الملكية، وخلفه قادة الجند والحاشية، وفي القاعة نلحظ قبل دخول الملك الشاب الصياد حمدون، وقد بدا الارتباك واضحًا عليه.. ينحني الجميع بمجرد سماع حاجب الملك يعلن عن وصول الملك..)

الملك…: ... (وهو يأمر الصياد بأن يستوي ويرفع رأسه)

ارفع رأسك عاليًا أيها الصياد الطيب، وانظر إليًّ

(الصياد يرفع رأسه حذرًا.. يدقق النظر بالملك، وعلامات الدهشة بادية عليه.. يتعلثم بالكلام ويكاد يختنق)

الصياد…: ... أ.أ. أنت؟!.. أنت الأمير الشاب الـ.. الـ؟!.. عفوًا مولاي الملك

الملك…: ... (مرحبًا بحرارة) أهلًا بالصياد الطيب.. أهلًا بالصياد الوفي.. رجل المروءة والأصالة..

الصياد…: ... (وقد زاد اندهاشًا.. يتلفت حوله بغرابة كمن يتساءل)

أنا يا مولاي؟! أنا!!.. عفوك يا مولاي أرجو المغفرة والعفو.. إن يومًا ما لساني زل بحقك.. إن شئت مُرْ بقطعه.. فهو لا يستأهل إلا القطع سأقطعه بيدي هذه إن لم تأمر بقطعه.. (يسحب خنجره من حزامه ويهم بقطع لسانه.. يمنعه الجند بإشارة من الملك)

الملك…: ... بل أنت من سيعفو عني..

الصياد…: ... أ. أنا؟!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت