فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 483

ما معنى أن يحصل الصياد على الكيس الأحمر ذاته وعلى القطعة الذهبية ذاتها؟‍!.. أهو صيد ثمين تكرر بطريق المصادفة مع هذا الصياد؟ أم هناك من يفعل ذلك قصدًا، ويريد مساعدة الصياد؟ يكفي هذا اليوم.. نتابع في الغد بقية الحكاية..

الفتيان…: ... (باحتجاج) لا نريد تجزئة الحكاية يا عمنا الحكواتي.

الحكواتي…: ... (بنزق يغلق الكتاب وينهض) .. أنا لم أجزئ الحكاية لقد تعب صوتي.. اسمحوا لي بالانصراف.

الفتيان…: ... (يغنون للحكواتي) (1) :

حكواتي يا حكواتي ... يا مسلّي النظّارة

فنّان ومشخّصاتي ... والروح نوّاره

الزير والهلالي ... والسيرة دوّارة

ليلة من ألف ليلة ... والدنيا سهارى

سلام الحكواتي ... مرحى للنظارة

(يسري السرور في الحكواتي ثم يتابع القراءة في صفحة الكتاب)

ـ عودة إلى الحكواتي

الحكواتي…: ... يعود الصياد من جديد إلى صديقه النهر، وقد ساءت حالته وزاد همه وغضبه.. فماذا يفعل؟

الصياد…: ... (بغضب) اسمع أيها النهر.. لم أعد في حاجة إلى نقودك الذهبية بعد الآن. فقد حملت الويل لي ولأسرتي كفى ذلًا.. أريد سمكًا لا ذهبًا.. هل تسمع.. أنا وعائلتي جائعون؟ نحن جائعون.. هل تفهم؟

أقسم: سأهجرك إلى الأبد إن علق في الشبكة كيسٌ آخر.. إني أحذرك

(يحاول سحب الشبكة بكل قواه.. يبدو أن هناك شيئًا كبيرًا قد عَلق في الشبكة)

الصياد…: ... ها.. ما الأمر.. لا أستطيع سحب الشبكة..

(يمسح العرق عن جبينه) ..

يبدو أن صيدًا ثمينًا قد وقع في الشبة.. ترى ما الذي علق فيها؟! (يكرر السحب) قد يكون كنزًا..؟ ذهبًا..؟ زمردًا.؟.. (بعصبية) ليكن ما يكون.. لن آخذه لو بلغ كنوز الدنيا.. سيجلب الويل لي ولأسرتي.. قد أدفع رأسي ثمنًا لكنز لن يكون لي فيه ناقة أو جمل..

(يكرر السحب) .. أخ.. ليذهب مع الشيطان.

(يمسح العرق عن جبينه ثم يحمل سلّته وينظر قليلًا إلى الشبكة)

حتى أنت أيتها الشبكة؟.. ترفضين العودة معي وتفضلين البقاء مع الكنز؟!.. سامحك الله..

(بعناد يكلم الشبكة) .. سأشتري شبكة جديدة، وأتخذها رفيقة بدلًا منك..

(وهو يهم بالسير) الرزق على الله.. يبدو هذا الرزق ليس رزقي.. لأرحل من فوري

(1) ضرب من الغناء العامي يردد في المقاهي أيام زمان.. يوم كان الحكواتية يشخصون بالروي على أسماع الزبائن حكايا السيرة وعنترة والزير.. الخ./ المصدر: رواية شفوية.. الفنان حسن الشماع.. عمل مع فرقة حسن حمدان وكان الحكواتي في بعض أعمالها ـ عروض ملاهي مدينة حلب 1959/1960.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت