يعلن وزير البلاد، عن جائزة مالية قدرها مئة قطعة من القطع الذهبية، لمن يقبض على الأمير الهارب القاتل طيبون أو يدلنا على مكان هذا المأفون.. الذي بطش بأخيه الملك حانون. واستولى على ختم المملكة، وخاتم الملك والصولجان بلا حق أو قانون..
(جمع من الناس يتساءل بدهشة)
... طيبون قاتل!! هذا لا يصدق؟!..
المنادي…: ... (بانفعال يقاطع حديث الناس) .. ولم لا يصدق!!.. لقد غدر بأخيه وهرب عندما اكتشف الوزير أمره.
(نلاحظ ابتعاد الناس ساخرين متأففين عن المنادي.. بينما يتابع المنادي تكرار قراءة الفرمان) .
عودة إلى الحكواتي:
الحكواتي…: ... وكان الناس قد تناقلوا هذا الخبر المزعوم ساخرين
(يتوقف الحكواتي قليلًا عن القراءة، ثم يحدق في الفتيان ويهز رأسه) .. هذا لا ينفي وجود بعض أصحاب النفوس الضعيفة أمام سطوة المال وإغرائه ممن يفكرون في البحث عن أخي الأمير المقتول من أجل الفوز بجائزة الوزير الملعون.. ( إلى الفتيان لنتابع الحكاية) .. وفي الوقت ذاته شعر الناس بظلم الوزير وأعوانه والحاشية التي فسدت. فعم القهر والظلم والفقر وزادت الضرائب، وأرهق الناس بالربا الفاحش وساد الاستغلال، ولم يعد الحال يَطاق.. في هذه الأثناء كان الأمير الشاب /طيبون/ الفارِّ، قد عبر النهر إلى الشاطئ المقابل واتخذ من جرف النهر مكانًا آمنًا يلوذ به من بطش الوزير، وغدره وبدأ يستعد للثأر منه.. انضم إله الكثير من الناس.. ناصروه لأنهم أحبوه، ورأوا فيه خير خلف لخير سلف.. القادر على إسعادهم وتخليصهم من القهر والفقر الذي سببه الوزير الغاصب، والحاشية الفاسدة.
ـ ... هنا يتوقف الحكواتي قليلًا.. يتناول كوبا من الماء ويشرب
الحكواتي…: ... /يأخذ وضعية جديدة في الجلوس/ أيها الفتيان.. إلى هنا وتكون الحكاية قد انتهت بعودة الأمير الشاب إلى سدة الحكم بعد أن تم له القضاء على الوزير المغتصب بمساعدة شعبه.. ولكن أين العبرة في هذه الحكاية؟.
فتى1…: ... حكاية عادية وغير ممتعة.. لا فكرة لها.. لا معنىً لها ولاعبرة..
فتى 2…: ... (باستياء) يبدو أن عمنا الحكواتي قد أفلس من الحكايات، ولم يعد في الجعبة ما يقرأه علينا.. هيا نذهب يا فتيان.
(ينهض الفتيان للذهاب وترك المكان)
الحكواتي…: ... (يهدئ من خاطرهم) على رسلكم أيها الفتيان.. كنت أمازحكم.. الحكاية لم تنته بعد، فيها من المواقف والعبر الكثير..
(يقلب صفحة من صفحات الكتاب) .. اسمعوا: