أنا الحكواتي ... ولي نظراتي
أردد شعرًا ... وأسرد فكرًا
وأعزف لحنًا ... بكلِّ اللغات
أنا الحكواتي ... ولي نظراتي
لكل حكاية ... هناك بداية
بداية صدقٍ ... بداية حبٍ
بعزٍ ومجدٍ ... تكون النهاية
أنا الحكواتي ... ولي نظراتي
تعالوا لنحلم ... بحلمٍ سيزهر
بعزمٍ سيثمر ... بأجيالِ فخرٍ
سماءً وأرضًا ... بوجهِ الطغاة
أنا الحكواتي ... ولي حكاياتي
الحكواتي…: ... (مسرورًا يجلس في مكانه ويفتح الكتاب ويقرأ) ..
كان يا ما كان يا حاضر يا زمان.. كان في أقاصي البلاد مملكة تدعى آركان. قبل ألف ومئة وأكثر من السنين.. أنشأها رجل من الصالحين، فأقامها على أساس متين.. من العدالة والرحمة والمساواة.. أحبته رعيته حبًا جمًا.. حتى عندما وافاه الأجل أبوا إلا أن يُكرموا ذكراه.. فقرروا تنصيب أحد ولديه التوأم.. إما حانون أو طيبون، وتسليم زمام أمور دولتهم إليه.. ولكن الوزير الأول.. الحاقد اللعين.. اغتاظ وقرر الاستيلاء على الحكم بالقوة.. فعمد إلى نصب كمين.. بمساعدة أعوانه المجرمين.. من عسكر ومرابين، وتجار مُستغلين.. فاستولى على العرش، وقتل أحد التوأم.. بينما الآخر القرين.. فرَّ هاربًا يبحث عن ملجأ أمين.. يأمن بطش الوزير الطائش
اللعين.. فتنكر بثياب شحاذ فقير.. أرسل شعره.. ووشم خدَّه.. ووضع لحية مستعارة، وشاربًا رفيعًا.. وركَّب أنفًا طويلًا غليظًا.. وانتعل حذاءً عتيقًا.. واتكأ على عصا طويلة.. وعلق صرة حوائجه عليها، وأخفى ختم المملكة وخاتم المُلك والصولجان فيها.. ثم عبر النهر الكبير.. في هذه الأثناء كان الوزير.. قد استولى على الحكم، وأشاع بين الناس أن الأخوين اقتتلا على المُلك حتى قُتلَ أحدهما، وفَّر الآخر بعد أن استولى على خاتم المُلك وختم المملكة والصولجان.
(لازمة موسيقية لتغيير المنظر)
المنادي…: ... أيها الناس.. أيها الناس.. هلموا واسمعوا.. بأمر الوزير الأول خانكان.. الحاكم بالوكالة مملكة آركان.. أصدر هذا الفرمان: من أجل العدل ومن أجل السلام.. من أجل إحقاق الحق.. من أجل أن يعم الوئام.. من أجل أن يؤول إليه حكم البلاد،
ومن أجل أن يتحقق ذلك شرعًا أمام الله والعباد.. لا بد من ختم المملكة، وخاتم الملك والصولجان. لهذا قرر الوزير هذا الإعلان: