أستاذ 4…: (مقاطعًا) مع ذلك.. أنت قمت بما يمليه عليك واجبك كعالم وضميرك كإنسان.
المخترع…: (مستبشرًا) سيدي الكريم.. هل أفهم من هذا أنك موافق على عرضي.
أستاذ 4…: من منا لا يوافق على عرضك أيها المخترع العظيم.
المخترع…: الآن، فقط، أشعر بالارتياح.. كنت خائفًا إلى الحد الذي كاد خوفي يقضي علي.
أستاذ 4…: (مداعبًا) والآن.
المخترع…: أشعر بالطمأنينة.
أستاذ 4…: هذا شعور طبيعي.. من يمنح الطمأنينة ينال الطمأنينة.. أنت منحتها لنا باختراعك العظيم.. وأنا أمنحها لك بحسم الاختيار.
المخترع…: (مصعوقًا) هل تعني، يا سيدي، أن الاختيار قد تم وأن الأمر قد حسم أيضًا.
أستاذ 4…: (يقهقه، يتقدم نحو المخترع، ينظر إليه) كلا.
المخترع…: (يدهشه الرفض) ماذا.. أقلت كلا يا سيدي.
أستاذ 4…: أعتقد أنك سمعتني أيها المخترع.
المخترع…: سمعتك فعلًا. ولكنك فاجأتني.
أستاذ 4…: ولمَ فاجأتك؟
المخترع…: لأنك لم تختر عقليتك كنموذج للمجتمع الجديد.
أستاذ 4…: وهل تراني مغفلًا إلى هذا الحد.. كهؤلاء (يشير إلى أستاذ 1و 2و 3) .
المخترع…: أنت تحيرني يا سيدي حتى لا أكاد أفهم ما ترمي إليه.
أستاذ 4…: ما أرمي إليه أكبر من أن يفهم بسهولة.
المخترع…: وإلام ترمي يا سيدي.
أستاذ 4…: إلى مجتمع لاعداء فيه ولا اضطراب ولا جحود ولا تمرد ولا رفض.
المخترع…: (بتأكيد) مجتمع فاضل وسعيد ومتكافئ ومتطور علميًا وحضاريًا.
أستاذ 4…: بالضبط.
المخترع…: هذا هو عين ما نطمح إليه كعلماء وكبشر.
أستاذ 4…: أهدافنا واحدة دائمًا.. ولكن وسائلنا إليها مختلفة أحيانًا.
المخترع…: لا تهمني الوسيلة ما دامت توصلني إلى الهدف.
أستاذ 4…: وهذا ما أريده أيضًا.
المخترع…: حسن.. وما المطلوب مني يا سيدي.
أستاذ 4…: أن تبدأ العملية حالًا.
المخترع…: ولكننا لم نختر العقلية بعد.
أستاذ 4…: ألم أقل أن الاختيار قد تمّ وأن الأمر حسم.
المخترع…: أجل.
أستاذ 4…: إذن قم بالعملية دون تدخل بمسألة الاختيار (شلة الأستاذ تحيط بالمخترع بشكل يوحي بالتهديد إن هو رفض الانصياع للأمر) .
المخترع…: (مترددًا، مضطربًا، خائفًا) حسن… سأقوم بها ولكن (ينظر في وجوه الرجال الأربعة) على دماغ من؟!
أستاذ 4…: اخرس.. وافعل ما آمرك به فقط.
المخترع…: (متصنعًا الانصياع لأستاذ 4) وبماذا تأمرني.
أستاذ 4…: البدء بالنقل فورًا.
المخترع…: وإن رفضت.
أستاذ 4…: لم يسبق أن رفض لي أحدًا أمرًا (المسلحون يحيطون بالمخترع في وضع تهديد) .