فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 483

أستاذ 4…: (مقاطعًا) مع ذلك.. أنت قمت بما يمليه عليك واجبك كعالم وضميرك كإنسان.

المخترع…: (مستبشرًا) سيدي الكريم.. هل أفهم من هذا أنك موافق على عرضي.

أستاذ 4…: من منا لا يوافق على عرضك أيها المخترع العظيم.

المخترع…: الآن، فقط، أشعر بالارتياح.. كنت خائفًا إلى الحد الذي كاد خوفي يقضي علي.

أستاذ 4…: (مداعبًا) والآن.

المخترع…: أشعر بالطمأنينة.

أستاذ 4…: هذا شعور طبيعي.. من يمنح الطمأنينة ينال الطمأنينة.. أنت منحتها لنا باختراعك العظيم.. وأنا أمنحها لك بحسم الاختيار.

المخترع…: (مصعوقًا) هل تعني، يا سيدي، أن الاختيار قد تم وأن الأمر قد حسم أيضًا.

أستاذ 4…: (يقهقه، يتقدم نحو المخترع، ينظر إليه) كلا.

المخترع…: (يدهشه الرفض) ماذا.. أقلت كلا يا سيدي.

أستاذ 4…: أعتقد أنك سمعتني أيها المخترع.

المخترع…: سمعتك فعلًا. ولكنك فاجأتني.

أستاذ 4…: ولمَ فاجأتك؟

المخترع…: لأنك لم تختر عقليتك كنموذج للمجتمع الجديد.

أستاذ 4…: وهل تراني مغفلًا إلى هذا الحد.. كهؤلاء (يشير إلى أستاذ 1و 2و 3) .

المخترع…: أنت تحيرني يا سيدي حتى لا أكاد أفهم ما ترمي إليه.

أستاذ 4…: ما أرمي إليه أكبر من أن يفهم بسهولة.

المخترع…: وإلام ترمي يا سيدي.

أستاذ 4…: إلى مجتمع لاعداء فيه ولا اضطراب ولا جحود ولا تمرد ولا رفض.

المخترع…: (بتأكيد) مجتمع فاضل وسعيد ومتكافئ ومتطور علميًا وحضاريًا.

أستاذ 4…: بالضبط.

المخترع…: هذا هو عين ما نطمح إليه كعلماء وكبشر.

أستاذ 4…: أهدافنا واحدة دائمًا.. ولكن وسائلنا إليها مختلفة أحيانًا.

المخترع…: لا تهمني الوسيلة ما دامت توصلني إلى الهدف.

أستاذ 4…: وهذا ما أريده أيضًا.

المخترع…: حسن.. وما المطلوب مني يا سيدي.

أستاذ 4…: أن تبدأ العملية حالًا.

المخترع…: ولكننا لم نختر العقلية بعد.

أستاذ 4…: ألم أقل أن الاختيار قد تمّ وأن الأمر حسم.

المخترع…: أجل.

أستاذ 4…: إذن قم بالعملية دون تدخل بمسألة الاختيار (شلة الأستاذ تحيط بالمخترع بشكل يوحي بالتهديد إن هو رفض الانصياع للأمر) .

المخترع…: (مترددًا، مضطربًا، خائفًا) حسن… سأقوم بها ولكن (ينظر في وجوه الرجال الأربعة) على دماغ من؟!

أستاذ 4…: اخرس.. وافعل ما آمرك به فقط.

المخترع…: (متصنعًا الانصياع لأستاذ 4) وبماذا تأمرني.

أستاذ 4…: البدء بالنقل فورًا.

المخترع…: وإن رفضت.

أستاذ 4…: لم يسبق أن رفض لي أحدًا أمرًا (المسلحون يحيطون بالمخترع في وضع تهديد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت