رجل2…: (ينهض من بين الجمهور، يوجه كلامه إلى أستاذ 3 وإلى المخترع معًا، أوقفا هذه المهزلة(ينتبهان إليه. يصعد إلى الخشبة. يوجه كلامه إلى أستاذ 3) من أعطاك الحق حتى تتصرف وكأن كل شيء خاضع لإرادتك.. أنسيت نفسك حتى صرت تقرر وتحسم مالا حق لك في تقريره وحسمه.
أستاذ 3…: (إلى المرافقين) أوقفا هذا المجنون.. (يتقدم المرافقان نحو الرجل. وإذ يشعر أن موقفه صار حرجًا ينظر باتجاه جمهور النظاره ويقترب منهم موجهًا نداءه إلى أحدهم) .
رجل2…: أما آن لك أن تنهض وتوقف هذه المهزلة يا سيدي.. لقد عيل صبري وأنا أتابع هذه الكوميديا البلهاء (الجميع يحاولون معرفة الشخص الذي نهض من بينهم وتوجه إلى الخشبة بصحبة أربعة رجال مسلحين وخامسهم يحمل في حضنه كلبًا صغيرًا من تلك التي يبدو عليها الدلال. الأربعة يتجمعون من أماكن مختلفة من الصالة. الرجل يخلع القناع الذي تنكر به وهو يرتقي خشبة المسرح. أستاذ 3 ينسحب بإرادته ويدخل قفص حيوانات التجارب ومعه المرافقان. فريق العلماء والأساتذة يقفون احترامًا للقادم الجديد وربما خوفًا ومهابة أو تطبيقًا لأصول تقليدية تعارفوا عليها.. صمت مطبق يسود الصالة والخشبة) .
أستاذ 4…: (يتجول بين الوجوه بصمت. يقف أمام المخترع. يبتسم له) أيها المخترع.. لقد قمت بعمل عظيم وإنجاز رائع.. لقد قدمت لنا خدمة لنا ننساها لك أبد الدهر.. و قدمت لي الراحة والطمأنينة وصفاء، البال.
المخترع … (مندهشًا) أنا.. يا سيدي!؟
أستاذ 4…: نعم أنت يا أفضل مخترع أنجبه التاريخ.. المجتمع العلمي كله.. ورئاسة الجامعة بأسرها والمحافل والمنتديات العلمية قاطبة سيقيمون الحفلات والكرنفالات، على مدى شهر من الآن، ابتهاجًا بإنجازك العظيم.. وفرحًا بما سيمنحه لنا اختراعك الرائع.
المخترع…: سيدي الكريم.. هذا ثناء كثير.
أستاذ 4…: ليس كثيرًا على من قدم الكثير.
المخترع…: شكرًا لك يا سيدي.
أستاذ 4…: (يوجه كلامه إلى الأساتذة السابقين) ماذا دهاكم حتى نسي الواحد منكم أن مسؤوليته تحتم عليه أن لا ينسى ماله وماعليه.. ألم يخطر ببال أي منكم أن ما يقوم به يعد خيانة واستهتارًا بشرف المهنة (إلى الجميع) لقد جئت خلسة، إلى هذا المكان، لأرى بنفسي كيف تتصرفون إزاء حالة كهذه.. وها أنا أكتشف خيانتكم (إلى المخترع) أحسنت يا حضرة المخترع إذ ماطلت هذه الزمرة.
المخترع…: لكني لم أقصد…..