المخترع…: (يكرر عبارات الأستاذ السابق بآلية واضحة) وهذا ما جئت من أجله الآن.
أستاذ 3…: بالضبط.
المخترع…: هل أخطأ أن قلت إنك لا تريد أن تخفى حقيقة انتظارك هذه اللحظة مذ كانت تجربتي مجرد فكرة خطرت في ذهني وأنا
أشاهد عرض المسرحية الصامتة (متوالية الدم الصماء) ؟
أستاذ 3…: بالضبط.. إنك تتحدث وكأنك في عقلي أنا
المخترع…: أستطيع القول أيضًا.. إن الاختيار قد تمّ وأن الأمر قد حسم.
أستاذ 3…: عظيم.. رائع.. إنك عالم حقًا
المخترع…: ولكن، يا سيدي، كيف يتم الاختيار ويحسم الأمر إلا معي.
أستاذ 3…: يتم، فقط، عندما تكون العقلية المختارة للمجتمع الجديد هي عقليتي أنا.
المخترع…: هل تعتقد سمو الأستاذ أنك أنموذج ناجح للمجتمع الجديد.
أستاذ 3…: وهل تعتقد أنت خلاف هذا.
المخترع…: إن سمحت، لي، أن أكون جريئًا، في حضرتك، سأقول….
أستاذ 3…: (يقاطعه وكأنه فهم ما سيقوله المخترع) لا حاجة بك إلى القول.. اسمع.. ليس لدي وقت أضيعه في القول.. سنقوم بالعملية الآن وسأكون نموذجًا للمجتمع المنشود.. هيا.. لنبدأ البداية الصحيحة.
المخترع…: لن تكون البداية صحيحة دون دراسة مستفيضة واختيار سليم.
أستاذ 3…: ليس الاختيار من اختصاصك أيها المخترع.
المخترع…: اعرف.. إنه من اختصاصنا جميعًا.
أستاذ 3…: لا.. ليس من اختصاصكم على الإطلاق.. إنه اختصاص الجهات العليا.
المخترع…: عندما يتم الاختيار بقرار من أية جهة كانت فهذا يعني أنه اختيار محدود.
أستاذ 3…: صحيح.. ما تقوله صحيح جدًا.. وهو يفسر الكيفية التي أتوخى فيها سلامة النموذج المقترح.
المخترع…: وإذن.
أستاذ 3…: عليك أن تقوم بالعملية.
المخترع…: على أي نموذج عقلي مقترح؟
أستاذ 3…: عليّ أنا أيها المخترع.. هكذا تكون بدايتنا صحيحة وسليمة.
المخترع…: وإن رفضت.
أستاذ 3…: لا أحد، قبلك، استطاع أن يرفض لي أمرًا.
المخترع…: أنا أرفض.
أستاذ 3…: اسمع ياحضرة المخترع (يقترب من المخترع مفسرًا) .. قراري لا يمثل رغبتي الشخصية.. بل رغبة اجتماعية عامة.
المخترع…: لا.. لا أصدق.
أستاذ 3…: عليك أن تصدق.
المخترع…: لا أستطيع.
أستاذ 3…: إذن.. نفذ ما أقوله لك.
المخترع…: أنفذ ماذا؟
أستاذ 3…: إرادتي في جعل المجتمع الجديد…