فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 483

أستاذ 2…: أجل.. لقد فكرت بكل صغيرة وكبيرة حتى أصبحت صورة العالم واضحة أمام عيني.

المخترع…: إذن.. بشكل أو بآخر أنت تريد امتلاك العالم.

أستاذ 2…: بالضبط (متداركًا) أعنى إسعاد العالم عن طريق إزالة الفوارق العقلية و الطبقية وجعل العقلية السائدة اجتماعيًا مرتكزة على عقليتي أنا.

المخترع…: حتى وإن كانت عقلتيك غير ملائمة لهذا العالم؟

أستاذ 2…: نعم.

المخترع…: سمو الأستاذ (بحده) أنت تطلب المستحيل.

أستاذ 2…: هذا يعني أنك تتحدى إرادتي.

المخترع…: هل الدفاع عن مصائر الناس تحد لإرادتك.

أستاذ 2…: أنا أكثر معرفة منك بهؤلاء الناس وبمصائرهم، ولهذا حين أفرض عقليتي عليهم فإنني أدرك، تمامًا، إن ما أقوم به لخدمتهم جميعًا.

المخترع…: بل لخدمتك أنت.

أستاذ 2…: كيف؟

المخترع…: عندما تجعل من عقليتك أنموذجًا لهم يعني منحك فرصة السيطرة على عقولهم و توجيهها الوجهة التي تشاء.

أستاذ 2…: أليس هذا في صالحهم أيضًا؟

المخترع…: بل في صالحك أنت.

أستاذ 2…: لا فرق.. لا فرق أبدًا.. لهذا يمكنك المباشرة بعملك فورًا.

المخترع…: أي عمل؟!

أستاذ 2…: نقل عقليتي إلى الآخرين.

المخترع…: وإن رفضت.

أستاذ 2…: لن ترفض.

المخترع…: ألهذا الحد أنت واثق من عدم رفضي.

أستاذ 2…: بل أكثر من هذا أيها المخترع.

المخترع…: (يفكر قليلًا) حسن.. إذن سأقوم بعملي (يبدأ بالتحضيرات وكأنه سيقوم بالعملية فعلًا، الأستاذ الجديد يراقبه باهتمام ودقة) .

أستاذ 2…: (وقد أدرك نوايا المخترع) وغد.. كنت أعرف أنك وغد حقير.. لم يتبادر إلى ذهني أن عالمًا، مثلك، يمكن أن يتحول إلى قاتل (بتهديد) اسمع.. ستقوم بالنقل الآن.. وسيشرف مرافقي، هذا، (يشير إلى أحد المرافقين) على عملك كله فلا تحاول معي شيئًا.. وتذكر أن مرافقي هذا (يشير للمرافق الآخر) لا يرحم القتلة.. الآن سنبدأ….

أستاذ 3…: (وهو يسير بين الجمهور في الممر المؤدي إلى الخشبة) أوقفوا هذا الرجل المعتوه (المرافقان يرتبكان لمرأى الأستاذ الجديد فيوقفان أستاذهم ويزجان به داخل قفص حيوانات التجارب(إلى المخترع) أهنئك أيها المخترع العظيم على إنجازك الرائع وأقر، أمام، الجميع، أنك دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

المخترع…: (بآلية) شكرًا سمو الأستاذ.

أستاذ 3…: لنتحدث، الآن، بما هو أهم من كلمات الشكر والمجاملة.

المخترع…: إلام يلمح سمو الأستاذ.

أستاذ 3…: إلى الاختيار طبعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت