المخترع…: واأسفاه.. لم أعرف قبل الآن فداحة الخطر الجسيم الذي صنعته بنفسي.. أما وقد أدركت الآن هول ما فعلت فإني أرفع حمل اختراعي عن كاهل البشرية (يسرع نحو التقاط جهاز التحفيز ليدمره) .
المساعد…: (وقد أدرك ما ينوي المخترع فعله يصرخ بالمسلحين) أطلقوا النار (يطلقون النار على المخترع حال بلوغه جهاز التحفيز) .
المخترع…: (يترنح.. يتماسك قليلًا.. ينظر إلى مساعده بمرارة) حتـ.. تى.. أنـ.. أنت.. يا… (يسقط ميتًا. يسود الظلام خشبة المسرح. بقعة ضوء دائرية فقط تستمر لفترة على المخترع مع استمرار موسيقى مارش جنائزي) .
أستاذ 4…: (بحدة وغضب مقاطعًا جو الحداد الذي خيم على خشبة المسرح) افتحوا الأضواء (يضاء المسرح) اخلوا المكان من هذه النتانة (يقوم اثنان من الحراس بجر الجثة إلى خارج المسرح. أستاذ 4 يتقدم من المساعد. يضع يده على كتفه مشجعًا) أحسنت صنعًا أيها المواطن المخلص الشريف (يبتعد عنه. يستدير. يأمره) إبدأ بالنقل حالًا.
المساعد…: (بانصياع كلي وخضوع) حالًا سيدي (إلى المساعدة) أنت يا دكتورة ستقومين بمساعدتي وستعملين على الجهازين في آن.. مفهوم.
المساعدة…: مفهوم يا (تقلد طريقة كلامه مع الأستاذ) سيدي.
المساعد…: حسن.. (المساعدة تقوم بعملها كما في التجربة الأولى. المساعد إلى الرجل الذي يحمل كلب الأستاذ 4) دع الكلب يجلس على هذا الكرسي (ثم إلى أستاذ 3) سنبدأ بك أيها الأستاذ.. تفضل اجلس على هذا الكرسي.
أستاذ 3…: (مترددًا مرتبكًا) ولم لا تبدأ بغيري (المساعد لا يجيب) أرجوك.. ابدأ بغيري.
المساعد…: ما الفرق يا حضرة الأستاذ. الكل مشمول بهذه التجربة وعلى رأسهم أنت.
أستاذ 3…: (أكثر اضطرابًا) ولـ.. ولكن.. كيف؟ عقليتي!.. كلب.. لا.. لا أرجوك.
المساعد…: وماذا في ذلك يا حضرة الأستاذ. الكلب أكثر وفاء من بعض البشر.
أستاذ 3…: ولـ.. ولكن.. أ.. أ.. أنا؟.. أنا.. كيـ.. كيف؟!.