فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 483

أستاذ1…: أنت لا تعرفني كما ينبغي.

المخترع…: السنوات التي قضيتها في هذه الأكاديمية جعلتني على معرفة بكل شخصية من شخصياتها.

أستاذ1…: إن كنت كذلك حقًا.. لم تستبعدني؟.. أليس في هذا بعض الجحود؟

المخترع…: بل قل بعض الإنصاف.

أستاذ 1…: الإنصاف في استبعادي؟.. أي إنصاف هذا يا حضرة المخترع.

المخترع…: أنا لا أريد أن أحملك وأحمل نفسي مسؤولية لا طاقة لنا بها.. أنت تدرك، طبعًا، ما سيحصل للأجيال المقبلة إن لم يكن الاختيار موفقًا.

أستاذ 1…: أنا سأتكفل بكل شيء.

المخترع…: إذن أنت مصر على طلبك.

أستاذ 1…: نعم.. لأني لا أجد من هو أكثر نفعًا مني للمجتمع الجديد.

المخترع…: هذه أنانية الفرد في الاستحواذ على ما يخص الجماعة.

أستاذ 1…: بل هي حكمة المرء في أن يرى صورة سلوكه في الآخرين ليطمئن أخيرًا على أن السلوك الجديد سيكون إيجابيًا.

المخترع…: الإيجابية لا تعني قولبة السلوك على نمط معين.

أستاذ 1…: أنت تتمادى، كثيرًا،

المخترع…: أنا مخترع هذا الجهاز (يشير إلى جهاز التحفيز الصوتي) ومن حقي أن أفرض إرادتي كي لا يستخدم اختراعي لأغراض شخصية.

أستاذ 1…: جحودك يجعلني أغير طريقة تعاملي معك.

المخترع…: ماذا تعنى؟

أستاذ 1…: سترى (يتقدم باتجاه المخترع وقد استشاط غضبًا، وقبل أن يصل إلى منتصف المسافة يقاطعه أحدهم وسنطلق عليه تمييزًا له رجل 1) .

رجل1…: مهلًا سيادة العميد (يتوقف العميد في محله. يستدير) أجبني حالًا.. بأي حق تختار نفسك وتفرضها على المجتمع الجديد؟

أستاذ 1…: خدمتي للعلم والعلماء ومسؤوليتي، في هذه الأكاديمية، كعميد.. لولاي لم يستطع أحد أن ينجز ما أنجز.. أليس هذا كافيًا يا حضرة الـ..

رجل1…: السكرتير.

أستاذ 1…: يا حضرة السكرتير.

رجل1…: لا.. ليس كافيًا يا حضرة العميد.. أقولها لك وللمخترع وللجميع.. لقد نسيتم جميعًا من يقرر ومن يختار (يتقدم رجل 1 من المخترع ويقف إلى جانبه) الآن سنبدأ البداية الصحيحة (يخرج من جيب معطفه هاتفًا خلويًا ويزيل رقمًا. الجميع منبهرون بما يفعل) سمو الأستاذ.. كل شيء جاهز كما توقعت.. بالضبط.. اطمئن.. حسنًا.. نحن بانتظارك (إلى الجميع) سيطل علينا سموه وسيختار من يختار ويرفض من يرفض.. باسمه احذر من أي تصرف لا يليق بمكانته بيننا (إلى العميد) أما أنت يا سيادة العميد.. ونظرًا لتجاوزك على صلاحيات سمو الأستاذ.. فقد تقرر إيقافك حتى يبت الأستاذ بأمرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت