المخترع…: أحسنت.. الآن يمكنكما الانصراف.. شكرًا لكما (يخرجان بأدب جم. ثم إلى مجموعة العلماء) لنعد ثانية إلى مسألة الاختيار.. شخصيًا أضم صوتي للمقترح القائل ببلورة نموذج خاص مأخوذ من مصادر متعددة.. نلاقح بينها ثم نبدأ بالنقل والاستنساخ.
أستاذ1…: لا تضيعوا وقتكم أيها السادة.. لقد حسم الأمر وتم الاختيار (صمت) الجميع ينظرون إليه باستغراب ثم بهدوء وثقة) لا أظن أحدًا منكم يرفض أن تكون عقلية المجتمع الجديد متناسخة من عقليتي أنا.
المخترع…: (يصاب بالدهشة) ولماذا عقليتك أنت يا سيدي.
أستاذ1…: لنقل أنه وفاء لدين.
عالم1…: هذا أمر يحتاج إلى قرار جماعي.
أستاذ1…: الأمر لا يحتاج إلى قرار.
المخترع…: بل يحتاج.. عندما يتعلق الأمر بما ستؤول إليه عقول الآخرين فإنه يحتاج إلى قرار جماعي.
أستاذ1…: هل أفهم من هذا أنك تستبعدني يا حضرة المخترع.
المخترع…: بصراحة.. نعم.
أستاذ1…: ولكن الأمر لم يعد بيديك.
المخترع…: أنا مخترع هذا الجهاز (يشير إلى جهاز التحفيز الصوتي) .
أستاذ1…: بالتأكيد.. لا أحد يقول خلاف هذا.. ولكن لكل إنجاز علمي طرفان.. حالما ينتهي عمل الأول يبدأ عمل الثاني.
المخترع…: وأنت يا سيادة العميد.. هل تعتبر نفسك طرفًا في الإنجاز
أستاذ1…: أنا من يقرر ويختار ويوافق على وضع جهاز التحفيز الصوتي أو أي جهاز آخر قيد الاستعمال.
المخترع…: ألهذا تقدم نفسك على الجميع
أستاذ1…: لأنني أريد صالح الجميع
المخترع…: كيف؟.. باختيار عقليتك نموذجًا لهم؟
أستاذ1…: بالضبط.
المخترع…: سيادة العميد.. أنت واهم.
أستاذ1…: ماذا تعني؟
المخترع…: أنا.. أستبعدك من التجربة.
أستاذ1…: لن تستطيع.. المجتمع الجديد.. مجتمعي أنا.. ثم أتعتقد أنني وضعت ميزانية الأكاديمية تحت تصرفك للاشيء؟
المخترع…: إذن.. أنت تريد الثمن.
أستاذ1…: لنقل.. أنك بدأت تفهمني.
المخترع…: بل قل.. بدأت أعرفك على حقيقتك.
أستاذ1…: حذار أيها المخترع.. لن تستطيع فعل أي شيء على الإطلاق. إلا بوساطتي هل فهمت؟
المخترع…: لم أفهم سيدي العميد.
أستاذ1…: سأجعلك تفهم (يتقدم باتجاه المخترع) العملية التي قمت بها، الآن، تكمن خطورتها في الوجهة التي سيَسير عليها المجتمع الجديد.. وأنا لا أريد أن يتعرض مجتمع كمجتمعنا للاضطراب.. لهذا يجب أن يتحكم به شخص راجح العقل ليقوده بحكمه على طريق التقدم والإنسانية.
المخترع…: مع شديد احترامي لشخصك، يا سيدي، أرى أنك غير مؤهل للقيام بكل هذا.