فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 121

إرغامه على التخلي عن الحقل بشتى الطرق التعسفية ، وهو يناشد المسؤولين ردع اولئك الأشخاص الذين اضطهدوه ويضطهدونه بأصناف العذاب ، إما بترك الحقل تحت تصرفه أو ارجاعه إلى أملاكه السابقة في صفوريه"."

وأضافت الصحيفة قائلة:"راجت إشاعات في القرية أن شخصية ( دينية ، سياسية ) من سكان حيفا تطالب بحقل الشيخ الأزهري ليقيم عليه مكان عبادة لطائفته ، وتشم من عملية الإنتزاع روح إثارة النعرات الطائفية ، فنود أن نسمع رأي السلطات المسؤولة في القضية".

ويعتقد أهل قريتنا أن محاولة نزع ملكية الشيخ عن الحقل المذكور هي رد انتقامي على فتواه لأهل صفوريه وغيرهم بحرمة بيع أراضيهم والتنازل عنها ، ولعدم تنازله عن أملاكه في قرية صفوريه .

وقد تقدم قول الشيخ:"وقد حاولوا بيع داري لهم فأبيت ، ولا تزال واقفة"

وبعد سنوات من المعاناة نزعت يد الشيخ عن الأرض وترك له المسكن .

وكتب الشيخ في مذكرته:"في هذا اليوم [ الثلاثاء 17 جمادى الآخر 1380 هـ وفق ، 6 كانون أول 1960 م ] نزعت يدي عن الأرض واستلمها القيم ليسلمها للمطران حكيم".

وفي حزيران سنة 1962 م كابد الشيخ وزوجته وأبناؤه لونا جديدا من الإضطهاد فرجمت الحجارة بيته ليلا ، وما ذاك إلا لإرغامه على التخلي عن مسكنه أيضا . ثم توقف هذا اللون الممقوت بعد أن استمر أكثر من شهر .

وفي 30 أيلول 1966 م انتقل الشيخ للسكنى في الناصرة في حي كرم الصاحب ، الواقع على طريق عيلوط ، ولبث فيه حتى اختاره الله لجواره .

الباب السابع

ثمرة صبره وثباته

إن المؤمن في حياته كثيرا ما يتعرض للابتلاء والتمحيص ، لكنه يبدي ثباتا كالجبال الراسيات وكالنخل الباسقات ، أو كجلمود صخر لا يثنيه عن عقيدته الضيم والقهر . وقد بيّن نبيّنا صلى الله عليه وسلم أن الأصفياء هم الأشدّ بلاء ، فقال عليه الصلاة والسلام:"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت