إن الإبتلاء في حياة الشيخ لم يقتصر على ما وصفنا ، ولم يوقعه عليه أعداء الدين فحسب ، بل ومن أبناء جلدتنا الذين يتكلمون بألسنتنا ، فأخذ هؤلاء لإنحرافهم عن النهج السديد ، يصفونه بالتعصب والتشديد ويسمونه"بالتزمت والتعقيد"، وما ذاك إلا لالتزامه السنة وتتبعه الأثر ، ودعوته لتحكيم شرع الله في حياة البشر .
1 -أخرجه الترمذي 4/601 (2398) كتاب الزهد ، باب ما جاء في الصبر على البلاء
، وقال: حديث حسن صحيح . وابن ماجه 2/1334 (4023) كتاب الفتن ، باب الصبر على البلاء وأحمد في مسنده (1/172 ، 174 ، 180 ، 185 ) ، وفي الزهد ص 53 . والحاكم في المستدرك 1/40 . والدارمي في السنن 2/412 (2783 ) . والبيهقي في"السنن الكبرى"3/372 - 373 ، وفي الآداب ص 297 رقم ( 902 ) . والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 3/318 . الطحاوي في المشكل 3/62 . وابن أبي شيبة في المصنف 3/233 . وابن حبان في صحيحه (699 ، 700 ) . وأبو نعيم في الحلية 1/368 . والطيالسي في مسنده 5/2 . وبحشل في تاريخ واسط ص 283 . وأبو يعلى ( 830 ) . وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده ص 78 رقم (146 ) ، وابن سعد في الطبقات 2/209 . والخطيب في تاريخ بغداد 3/378 . والبغوي في شرح السنة 5/244. والشاشي القفال في مسنده (69 ) .
من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
إن الصبر وإن كان مُرَّ المذاق فإن عقباه تطيب للمؤمن ، فشيخنا لصدقه وصبره وثباته على مبدئه وعلى الحق ، عُمّر مجلسُه ، وكثُر أتباعه ومريدوه وأحبابُه ، واحترمت
عندهم أقواله ، واعتبرت فتاواه ، فصار علَما للهداية ، وما قبضه الله إليه إلا وقد هدى به خلقا كثيرا .
فلله الحمد الجزيل والثناء الجميل .
الباب الثامن
في ذكر شيوخه رحمهم الله تعالى
قال شيخنا رحمه الله:
إن الأكابر يحكمون على الورى وعلى الأكابر تحكم العلماءُ