لله حمدي وعليه أعتمدْ مفوضا أمري إليه أستندْ
ثم صلاة وسلام دائما ما ثمر أزهى وما نبت نما
على سراج للهداية علمْ بالسؤدد خصصه من القدمْ
وهذه منظومة تحكي الدررْ ضمنتها رثاء تابع الأثر
له لإبروقين نسبة كما بالأزهر المعمور قد تسمى
منذ نعومة على أظفاره زاده تقوى الله في أطواره
وعابدا نشا لمن صوّره قُنوتُه دوما لمن كَوَّره
وعارفا في عالي المراتب وزاهدا لا يصب للمناصب
ويرقب الله الخبير محسنا لغيره الخير يحب مؤمنا
نصيبه من العلوم وافر وراثة ممن له المفاخر
فالعلما للأنبياء وارثونْ به أتى حديث خير العالمين
أشياخه في العلم هم أكابر يا صاح كن لعلمهم مثابر
منهُمُ أوليا وفيهم عارفونْ صدورهم منابت الدر الثمين
ما العلم إلا بالتقى معتبر فاصحب عليما قلبه مطهّر
واجنب دعاة فتنة أصاغر المصدوق قد أنذرهم وحذر
وفي حياته علاج المحن لصبره إتحافه بالمنن
للدعوة قام على بصيرة مبينا لشرعة منيرة
نحلته مرضية سَنيَّة نقيَّة صافية سُنِّيَّة
ولازم الطريقة العلية أعني الطريق النقشبندية
أثنى عليه سيد الأكارم لما له من وافر المكارم
العلم قبضه يقينا وبلا نزع بموت العالِمين الكملا
فيرحم الله الكريم عالما ذا خِصل حميدة وأنعما
وهذه المنظومة قد ختمت سلكت فيها دررا فانتظمت
صل وسلم يا سلام على النبي صفيك الهادي إلى نهج سوي
والآل والصحاب والتابعين ما فاضت المزن بماء معين
الباب الثامن والثلاثون
نماذج من المسائل والفوائد التي أفادها من شيوخه الأزهريين
{ الفصل الأول }
في قواعد وفوائد نحوية منثورة
* المميز لأفعل التفضيل: هل هو على بابه أو لا ؟
ومعنى كون أفعل التفضيل على بابه: دلالته على المشاركة والزيادة .
ومعنى كون أفعل التفضيل ليس على بابه: كونه بمعنى اسم الفاعل ، أي دلالته على أصل الفعل .
* أن بعد لما زائدة كما في قوله تعالى: { ولمّا أن جاء البشير } . (1)