* وأخبرته يوما عن نيتي الالتحاق بجامعة القدس ـ كلية الدعوة وأصول الدين ، في القدس الشريف . فشجعني على الإقدام ونبذ الإحجام ، وبذل لي النصح والإرشاد ، وتمنّى لي التوفيق والسداد . ولما التحقت بهذا الصرح العامر طلب مني الإعتناء بالكتب والمؤلفات ، وأن أشغل بها غالب الأوقات ، وخص منها مصنفات العلماء المتقدمين والأئمة المحققين ، ففيها بغية الباحثين وغنية الطالبين .
وقال لي مقولة جعلتها في التحصيل نبراسا ، وفي اقتنائي للكتب منهاجا ، وهي قوله:"تعرف المؤَلَف من مؤلِفه".
فما تخرجت إلا وقد أثريت مكتبتي حتى أني لا أملها ولو طال فيها مجلسي . فلله الحمد أولا وآخرا ، وجزى الله عنا مشايخنا خير الجزاء .
* وقال يمتدح جهود العلماء السابقين في التأليف والتصنيف:"هم ألفوا وخلفهم أتلفوا"أي بإعراضهم عن الهداية والتهافت على الحطام وتحصيل المتاع .
* قال أبو حذيفة: ومن أقوال الشيخ رحمه الله:"يا ليتني مت في أحضان الأزهر".
قلت: الحمد لله الذي جعله علم هداية ، وأطال عمره حتى قبضه بين ظهرانينا ، فجالسناه وأفدنا منه ، وانتفع به خلق كثير .
* ومن أقواله:"اعتراف واقتراف لا يجتمعان"أخذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ..." (1) .
1ـ أخرجه البخاري ( 2475 ، 5578 ، 6772 ، 6810 ) ، ومسلم في
صحيحه 1/55 (57 ) وابن أبي شيبة في كتاب"الايمان"ص 12 رقم ( 38 )
والحميدي 2/ 478 ( 1128 ) والترمذي ( 2760 ) والنسائي 8/64 ، 65 ، 313
وابن ماجه ( 3936) وابن حبان ( 186ـ موارد الظمآن ) والبغوي في شرح السنة
( 46 ، 47 ) وأبو نعيم في الحلية ( 3/ 164 ، 322 ، 369 ) ( 6/ 256 ) ( 9/
248 )، وأحمد في مسنده ( 2/ 244 ، 317 ، 386 ) والبغوي في مسند علي بن الجعد