قال رحمه الله: في سنة 1934م قام أشخاص من مسلمي قرية الرينه ممن يعملون في سلك المساحة مع حسن بك بن رأفت بك الحسيني ، وهو ابن أخت سماحة الحاج أمين . فطلب أولئك الأشخاص الموظفون معه منه أن يقنع خاله الحاج أمين بأن يعين واعظا وإماما ومدرسا لمسلمي قرية الرينه قضاء الناصرة . وبالفعل ورد الي كتاب من سماحة الحاج أمين بتعييني لتلك الوظائف ولكن شريطة أن أذهب إلى عكا لمقابلة الشيخ عبد الله الجزار مفتي عكا وعلماء الجامع الجزار ـ علماء المدرسة الأحمدية ـ فاجتمعت بالشيخ عبد الله الجزار وعلماء المدرسة الأحمدية ، وكلهم أزهريون ، فسألوني أسئلة عدة في الفقه وفي أصوله . فكتبوا:"لقد ثبت كفاءة هذا الشيخ وأهليته للقيام بهاتيك الوظائف". وفعلا دخلت قرية الرينه فمكثت عامين وأنا أعظ وأدرس وأخطب حتى سنة 1936م . وخلالها أو على نهايتها ابتدأت الثورة .
الباب الرابع
في ذكر اعتقال الإنجليز ونفيهم له في ظل الثورة الفلسطينية ضد الإنتداب البريطاني [ سنة 1936 - 1938 ]
قال رحمه الله: اعتقلتني السلطة البريطانية 13 شعبان 1356 هـ ، وفق 17 تشرين أول سنة 1937م ، ونفيت إلى مدينة نابلس تحت الرقابة المشددة ليل نهار . مكثت على هذا الحال ثلاثة أشهر ثم أفرج عني ورجعت إلى محل تعييني قرية الرينه ، ثم بعد ثلاثة أشهر من عودتي إلى تلك القرية جاء الأمر باعتقالي إلى سجن عكا حتى أمضيت خمسة أشهر ، وخلال هذه المدة كنت لا أترك القاء الخطب على الفي نسمة ، ثم جاء الأمر في 15 أيلول سنة 1938 م بنفيي إلى عمان تحت الرقابة المشددة من حكومة الأردن مدة ثلاثة أشهر بعدها رجعت إلى قرية الرينه في 15 كانون أول سنة 1938 م ، وبالرغم من هذا كله لم تنقطع عني الوشايات إلى المخابرات البريطانية .
الباب الخامس
في ذكر انتقاله إلى صفوريه ليكون إماما ومدرسا فيها