قالوا: وما الوهن يا رسول الله ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت" (1) وها نحن اليوم نلهث وراء الدنيا فعبدناها وألهتنا عن الجهاد في سبيل الله . ولكن نهاية هذه الواقعة النصر للإسلام ويأتي معه الفرج لقوله تعالى { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة } (2) ."
* أرض الحجاز أو ما يعرف اليوم بالسعودية مليئة بجند الأجانب وعلى نفقة حكام السعودية ، ماذا يقول الشرع الحنيف في هذه الظاهرة المريبة ؟
إن الذين استدعوا المستعمرين كي يكونوا حماية لهم من المسلمين ـ وإنما تداعوا لإذلال الإسلام في عقر بيته وأقدس مقدساته ، وهذا أمر فظيع لم يسبقه مثيل إطلاقا ، ولم ينزل به الله من سلطان . ولا حجة لمن اعتمد على فتاوى بعض العلماء المنزلقين والعاملين على ارضاء حكامهم ـ فهم ومن أفتوهم بذلك ومن دخل تلك الديار [ من أولئك المعتدين ] ، كلهم كفار حذو القذة بالقذة ، والنعل بالنعل ، جميعهم حطب نار جهنم وبئس المصير .
* هل من حق أي حاكم عربي أن يستدعي قوات أجنبية لديار المسلمين حتى لو كان هو حاكمها ، وما هو حكم الإسلام في مثل هذا التصرف ؟
ليعلم ذلك الحاكم الذي استدعى الأجانب إلى ديار المسلمين ، ليكونوا حماة له من المسلمين ، ويبتغي عندهم العزة ، ليعلم أنه عدو لله ورسوله وللمؤمنين ، وأن دين الإسلام الحنيف منه براء . وكذلك الحال لمن أطاع أمره في ذلك . ومن ينفق من ماله ولو درهما على أولئك الذين استدعاهم ليكونوا حماة له وسلطانه ، إنما يعمل على
1 -أبو داود في سننه 4/111 (4297) . والروياني في مسنده ، وأحمد 5/278 .
وابن أبي الدنيا ، وأبو نعيم في الحلية 1/182. وابن عساكر في تاريخ دمشق (8/97/2) .
والديلمي في الفردوس 5/527 (8977) . من حديث ثوبان رضي الله عنه .
2 ـ البقرة الآية 249 .