ذلك القانون ، لم يكن ذلك مني إلا تربصا لنبض عرق من عروق أولئك المتعالمين ، وما أكثرهم ، على الغيرة الدينية تدفعهم فيلقموا حجرا من سجيل ذينك الثرثارين المتفيهقين المتشدقين المختلقين المأجورين ، عبد الصمد الحنفي وجميل الرفيق ، جزاء ما كتبت يداهما زورا وبهتانا على ديننا الحنيف . ولكن ولأسفي فقد تحقق ذلك التربص مني ووجدتهم رقودا ، وخاب فيهم ظني ، ولكن كيف لا وقد اكتفوا بعمائم كالأبراج ، وأكمام كالأخراج ، ورواتب شهرية براقة كضوء السراج ؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون .
هذا ولأعد بك أيها القارىء الكريم إلى كشف تدليس عبد الصمد الحنفي ، الذي أقول له: ثب إلى رشدك ، وتب إلى مولاك خالقك ، ولا تعزو إلى إبن عابدين ما هو برىء منه والدين .
إن كافة أرباب المذاهب الإسلامية الأربعة يقولون إن للمسلمين الحرية المطلقة في انتخاب من يرونه أهلا ليكون قاضيا عليهم . فإذا ما تم ذلك بتراضيهم واختيارهم فلا بأس من أن يصدر الحاكم غير المسلم أمره بالتصديق على تعيينه ، حتى يكون ذا سلطة وصرامة في أمره ونهيه مهابا في نفوس من يقضي لهم وعليهم من المسلمين ، وبهذا ينقشع سحاب افتراء وإفك عبد الصمد على البزازية والهندية والابن عابدينية ، كما يتلاشى ويضمحل تلفيق جميل الرفيق .
وإليك الفتوى الشرعية الإسلامية التي لا معول إلا عليها ، ولا رجوع في هذا الموضوع إلا إليها ، رغم أنف كل منافق متزلف .
قال صاحب كتاب"جامع الفصولين في مطلب صيرورة دار الإسلام دار حرب وعكسه": وأما في بلاد عليها ولاة لا يدينون بالإسلام فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ، ويصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين". ( الجزءالأول صفحة 11) ."