الباب الثامن والعشرون
تاريخ موته ومبلغ سنه
في يوم الجمعة 9 رجب 1413 هـ ، وفق 1/ 1/ 1993 م ، بعد صلاة العشاء ، اختار الله الشيخ البروقيني إلى جواره وقد جاوز الثمانين من عمره . فرحل رحمه الله إلى الرفيق الأعلى وقد خلّف بعده زوجته الثانية وستة أولاد وأربع بنات .
وقام بتغسيله وتجهيزه الشيخ علي خليل غرابة ، أبو جمال ، والشيخ ياسين خطيب ، أبو خالد ، بوصية من الشيخ رحمه الله . واختلف في مكان دفنه ، فقال نفر من أهل الرينه نريده في قريتنا ، فقد سكنها وكان إمامها . وقال غيرهم نريده في الناصرة ، ففيها مسكنه وفيها مثوى زوجته ، وقال آخرون غير ذلك ، واتفقوا على رفع الأمر للعالم الرباني سيدي الشيخ محمد هاشم البغدادي ، رضي الله عنه ، فأفتى بدفن الشيخ رحمه الله في ساحة بيته . فانقشعت بذلك غمامة الإختلاف . وصُلِّي عليه في مسجد النبي سعين عليه السلام ، يوم السبت عقب صلاة الظهر ثم نقل لدفنه في المحل المذكور .
وأوصىالشيخ رحمه الله تعالى أن يكتب على قبره هذان البيتان وهما من نظمه:
لا تشمتن فإن موتك آت لقد دفنت من الأنام مئات
هلا سمعت أن حيا خالد سوى الإله مكوّن النشآت .
الباب التاسع والعشرون
فيما رؤي له بعد موته
حدثني أحمد بن الشيخ رومي بن الشيخ حسن الملكاوي ( من قرية عين ماهل ) قال: رأيت بعد وفاة الشيخ البروقيني ، أني جالس وبلال وأويس وزوجة الشيخ على التلة مقابل غرفة الشيخ من جهة القبلة ، وقد سبق لي وأن اجتمعت ببلال ولي معرفة به ، أما أويس وأمه فلم أرهما من ذي قبل . وكان من حديثي معهم: لقد كان الشيخ من كبار الأولياء ، فلا تحزنوا .
وقدم لي بلال كأسا من الشاي وقطعة خبز ، وبينما أنا أحتسي الشاي إذا بالشيخ يرتفع إلى أعلى القبر كهيئته وهو نائم ، لباسه الكفن ، واضعا يده اليمنى على اليسرى ، مصليا على النبي صلى الله عليه وسلم .
فقلت: هذا سيدنا البروقيني حي ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .